تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وإن كان هو الأحوط . نعم لو عين البسملة لسورة لم تكف لغيرها ( 1 ) ، فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة .
شرح
بين الآيات المشتركة مثل : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ( * 1 ) ، ( فذوقوا عذابي ونذر ) ( * 2 ) ، ( الحمد لله رب العالمين ) ( * 3 ) ، ( ألم ) ( * 4 ) إلى غير ذلك ، لأن قراءة القرآن المأخوذة موضوعا للأحكام يراد بها حكاية تلك الحصص الخاصة من الكلام المنزل ، وحكاية الجامع بينها ليست حكاية لها ، فلو حرم على الجنب قراءة آيات العزيمة لم يحرم عليه قراءة الجامع بين بسملات سورها ، وكذا الحال في كتابة القرآن ، فلو كتب الجامع بين الآيات المشتركة لم يحرم مسه على المحدث ، ويكون الحال كما لو كتبها لانشاء معانيها لا غير ، بل الظاهر عدم صدق القرآن على الجامع بين الآيات المشتركة ، إذ القرآن هو نفس الحصص الخاصة ، الجامع اعتبار ينتزعه العقل منها . ومجرد صحة انتزاعه منها غير كاف في كونه قرآنا . نعم لو كان المحكي نفس الأفراد جميعها كان المحكي قرآنا ، وكانت الحكاية قراءة للقرآن ، فلو ضم إليها أي سورة شاء أجزأه - على إشكال - لاحتمال الانصراف إلى الحكاية الاستقلالية . ( 1 ) لأنها غير بسملتها الملحوظة جزءا لها فلا وجه لكفايتها عنها ، وإن تردد فيه كاشف اللثام ، بل عن ظاهر محكي البحار : الجزم بعدم صيرورتها جزءا بذلك ، بحيث لا تصلح لصيرورتها جزءا من غيرها ، محتجا
هامش
( * 1 ) مكررة في سورة " الرحمن " في إحدى وثلاثين آية . ( * 2 ) مكررة في سورة " القمر " في آيتين : 37 ، 39 . ( * 3 ) مكررة في القرآن . في سورة الفاتحة . وفي سورة الأنعام : 45 وفي سورة يونس : 10 وفي سورة الصافات : 182 وفي سورة الزمر : 75 وفي سورة غافر : 65 . ( * 4 ) أول سورة البقرة . وآل عمران . والعنكبوت . والروم . ولقمان . والسجدة .