وإن كان هو الأحوط . نعم لو عين البسملة لسورة لم تكف
لغيرها ( 1 ) ، فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة .
شرح
بين الآيات المشتركة مثل : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ( * 1 ) ، ( فذوقوا
عذابي ونذر ) ( * 2 ) ، ( الحمد لله رب العالمين ) ( * 3 ) ، ( ألم ) ( * 4 )
إلى غير ذلك ، لأن قراءة القرآن المأخوذة موضوعا للأحكام يراد بها حكاية
تلك الحصص الخاصة من الكلام المنزل ، وحكاية الجامع بينها ليست حكاية
لها ، فلو حرم على الجنب قراءة آيات العزيمة لم يحرم عليه قراءة الجامع
بين بسملات سورها ، وكذا الحال في كتابة القرآن ، فلو كتب الجامع
بين الآيات المشتركة لم يحرم مسه على المحدث ، ويكون الحال كما لو كتبها
لانشاء معانيها لا غير ، بل الظاهر عدم صدق القرآن على الجامع بين الآيات
المشتركة ، إذ القرآن هو نفس الحصص الخاصة ، الجامع اعتبار ينتزعه
العقل منها . ومجرد صحة انتزاعه منها غير كاف في كونه قرآنا . نعم لو
كان المحكي نفس الأفراد جميعها كان المحكي قرآنا ، وكانت الحكاية قراءة
للقرآن ، فلو ضم إليها أي سورة شاء أجزأه - على إشكال - لاحتمال
الانصراف إلى الحكاية الاستقلالية .
( 1 ) لأنها غير بسملتها الملحوظة جزءا لها فلا وجه لكفايتها عنها ،
وإن تردد فيه كاشف اللثام ، بل عن ظاهر محكي البحار : الجزم بعدم
صيرورتها جزءا بذلك ، بحيث لا تصلح لصيرورتها جزءا من غيرها ، محتجا
هامش
( * 1 ) مكررة في سورة " الرحمن " في إحدى وثلاثين آية .
( * 2 ) مكررة في سورة " القمر " في آيتين : 37 ، 39 .
( * 3 ) مكررة في القرآن . في سورة الفاتحة . وفي سورة الأنعام : 45 وفي سورة يونس : 10
وفي سورة الصافات : 182 وفي سورة الزمر : 75 وفي سورة غافر : 65 .
( * 4 ) أول سورة البقرة . وآل عمران . والعنكبوت . والروم . ولقمان . والسجدة .