( مسألة 13 ) : إذا بسمل من غير تعيين سورة فله أن
يقرأ ما شاء ( 1 ) ، ولو شك في أنه عينها لسورة معينة أولا
فكذلك ( 2 ) لكن الأحوط في هذه الصورة إعادتها بل الأحوط
إعادتها مطلقا لما مر من الاحتياط في التعيين .
( مسألة 14 ) : لو كان بانيا من أول الصلاة أو أول
الركعة أن يقرأ سورة معينة فنسي وقرأ غيرها كفى ( 3 ) ، ولم
يجب إعادة السورة ، وكذا لو كانت عادته سورة معينة
فقرأ غيرها .
( مسألة 15 ) : إذا شك في أثناء سورة أنه هل عين
البسملة لها أو لغيرها وقرأها نسيانا بنى على أنه لم يعين غيرها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت في المسألة الحادية عشرة إشكاله .
( 2 ) كأنه لأصالة عدم تعيينها لسورة معينة ، لكن تعيين السورة لم
يجعل موضوعا لحكم شرعي ، وإنما موضوع الحكم - بناء على مذهب
المصنف ( ره ) - هو قراءة البسملة المطلقة ، وأصالة عدم تعيين السورة
لا يصلح لاثباته إلا على القول بالأصل المثبت - مع أنها معارضة بأصالة
عدم قصد البسملة المطلقة .
( 3 ) إذ لا قصور في قراءتها من حيث كونها عن قصد وإرادة ،
غاية الأمر أن تأثير الداعي في الإرادة كان ناشئا عن نسيان الداعي الأول ،
الذي كان يدعو إلى قراءة السورة ، التي بنى على قراءتها أول الصلاة ،
لكن هذا المقدار لا يوجب خللا ولا نقصا في المأمور به .
( 4 ) قد عرفت أن التعيين للغير لا أثر له شرعي ، فالعمدة جريان
قاعدة التجاوز لاثبات البسملة التي هي جزء ، لعدم الفرق في موضوع