تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
زيد " ومعنى : " قلت مثل قول زيد " فإن الأول إنما يصدق مع اللحاظ الاستعمالي ، بخلاف الثاني فإنه يصدق بدونه . والسر في ذلك : أن جعل قول زيد مقروءا لك ، ومقولا لك ، مع أنه ليس كذلك قطعا ، لأن قوله شخص من اللفظ معدوم ومقولك شخص آخر غيره ، هو لأجل أن الحكاية بينهما اقتضت نحوا من الاتحاد بينهما كما هو مذكور في مبحث الاستعمال ، ولولاه لم يصح أن تقول : قلت : قوله . ولا : قرأت قصيدته . بل تقول : قلت مثل قوله . وقرأت مثل قصيدته . وعلى هذا ما يجري على لسان السكران والنائم والمجنون من التلفظ ببعض آيات القرآن ، ليس قراءة للقرآن ، لانتفاء قصد الحكاية ، وانتفاء اللحاظ الاستعمالي ، الذي عرفت اعتباره فيها . اللهم إلا أن يقال : اللحاظ موجود لهم في بعض القوى وإن لم يكونوا كغيرهم ، كما هو غير بعيد . إذا عرفت هذا نقول : لما كانت سور القرآن المجيد أشخاصا من اللفظ نزل به الروح الأمين ( ع ) على النبي صلى الله عليه وآله وكان مع كل سورة شخص من البسملة ، فوجوب قراءة كل سورة تامة حتى بسملتها راجع إلى وجوب التلفظ بألفاظ السورة بقصد حكايتها بتمامها ، حتى بسملتها ، فإذا بسمل لا بقصد حكاية بسملة خاصة من بسملات السور لا يصدق أنه قرأ بسملة من تلك البسملات ، فإذا قرأ سورة خاصة بعدها كسورة التوحيد لم يكن قارئا لسورة التوحيد بتمامها حتى بسملتها ، بل يكون قارئا لما عدا البسملة منها فلا تجزئ . ومن ذلك كله يظهر لك : الاشكال فيما ذكره في الجواهر في المسألة الثامنة من الاستدلال على عدم وجوب التعيين بمنع تأثير النية في التشخيص ، قياسا على المركبات الخارجية ، أو بمنع توقف التشخيص عليها ، بل قد يحصل بغيرها وهو الاتباع بسورة للصدق العرفي ، وقد أطال ( ره ) في