تركه وأما في النافلة فلا كراهة ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : الأقوى عدم وجوب تعيين السورة
قبل الشروع فيها ( 2 )
شرح
عن المستطرفات .
لكن الاشكال في كيفية انطباق العنوان ذي المصلحة على الترك ،
لأنه إن كان عدميا كيف يكون ذا مصلحة ؟ وإن كان وجوديا كيف يتحد
مع الترك العدمي مع وضوح تباين الوجود والعدم ؟ وفي أنه على تقدير الانطباق
يكون الترك أرجح من الفعل ، فكيف يمكن التعبد بالفعل المرجوح ؟ وليس
هو من باب تزاحم الملاكات في الوجودين ، بل من تزاحم الجهات في
الوجود الواحد الذي أشرنا إليه في مسألة قراءة العزيمة في الفريضة ، وفي
مسألة اجتماع الأمر والنهي من تعليقة الكفاية . يعين حمل الصحيح على الموثق
فتكون الكراهة من جهة تفويت حق السورة لا غير .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما تضمنته النصوص السابقة وغيرها ،
بل النصوص المتضمنة لتشريعه في نوافل مخصوصة لا تحصى كثرة ، كما يظهر
من مراجعة كتب الأعمال والعبادات .
( 2 ) يعني : لا يجب تعيين البسملة للسورة ، فله أن يقرأ البسملة من
دون تعيين أنها لسورة خاصة ، ثم يقرأ سورة بعدها .
ومحصل الكلام : أنه لا ينبغي التأمل في أن معنى قول القائل : قرأت
القرآن أو الخطبة أو القصيدة أو نحوها . هو أداؤها بمثل ألفاظها ، ومثله
قرأت الكتاب . فإن مفاده أداء الكتابة بالألفاظ المطابقة لها ، فلا بد فيها
من اللحاظ الاستعمالي للمقروء كلحاظ المعنى عند استعمال اللفظ فيه ، ولا يكفي
مجرد التلفظ بالألفاظ المطابقة للمقروء مع عدم لحاظه وقصده ، فإن ذلك
ليس قراءة له ، بل قول مطابق له ، وفرق ظاهر بين معنى : " قلت قول