تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
تركه وأما في النافلة فلا كراهة ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : الأقوى عدم وجوب تعيين السورة قبل الشروع فيها ( 2 )
شرح
عن المستطرفات . لكن الاشكال في كيفية انطباق العنوان ذي المصلحة على الترك ، لأنه إن كان عدميا كيف يكون ذا مصلحة ؟ وإن كان وجوديا كيف يتحد مع الترك العدمي مع وضوح تباين الوجود والعدم ؟ وفي أنه على تقدير الانطباق يكون الترك أرجح من الفعل ، فكيف يمكن التعبد بالفعل المرجوح ؟ وليس هو من باب تزاحم الملاكات في الوجودين ، بل من تزاحم الجهات في الوجود الواحد الذي أشرنا إليه في مسألة قراءة العزيمة في الفريضة ، وفي مسألة اجتماع الأمر والنهي من تعليقة الكفاية . يعين حمل الصحيح على الموثق فتكون الكراهة من جهة تفويت حق السورة لا غير . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما تضمنته النصوص السابقة وغيرها ، بل النصوص المتضمنة لتشريعه في نوافل مخصوصة لا تحصى كثرة ، كما يظهر من مراجعة كتب الأعمال والعبادات . ( 2 ) يعني : لا يجب تعيين البسملة للسورة ، فله أن يقرأ البسملة من دون تعيين أنها لسورة خاصة ، ثم يقرأ سورة بعدها . ومحصل الكلام : أنه لا ينبغي التأمل في أن معنى قول القائل : قرأت القرآن أو الخطبة أو القصيدة أو نحوها . هو أداؤها بمثل ألفاظها ، ومثله قرأت الكتاب . فإن مفاده أداء الكتابة بالألفاظ المطابقة لها ، فلا بد فيها من اللحاظ الاستعمالي للمقروء كلحاظ المعنى عند استعمال اللفظ فيه ، ولا يكفي مجرد التلفظ بالألفاظ المطابقة للمقروء مع عدم لحاظه وقصده ، فإن ذلك ليس قراءة له ، بل قول مطابق له ، وفرق ظاهر بين معنى : " قلت قول
مستمسك العروة — صفحة 180 | السيد محسن الحكيم