تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 10 ) : الأقوى جواز قراءة سورتين ( 1 )
شرح
باعتقاد أنها جزء - مع أن المحكي عن مصحف أبي سقوطها ( * 1 ) ، وأما كون المرجع عند الشك في قاعدة الاحتياط فغير ظاهر ، بل المرجع أصل البراءة ، للشك في وجوب قراءتها ، لاجمال مفهوم السورة ، وليست من قبيل المفهوم المبين كي لا يكون التكليف مشكوكا بوجه ويكون الشك في المحصل . وكأنه لذلك اختار كثير العدم ، بل عن البحار : نسبته إلى الأكثر ، وعن التهذيب : أنه قال : " عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة " . وعن التبيان ومجمع البيان : أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها . ( 1 ) كما عن جماعة كثيرة ، وحكاه في كشف اللثام عن الاستبصار ، والسرائر ، الشرائع ، والمعتبر ، والجامع ، وكتب الشهيد ، وجعله الأقوى ، بل عن البحار والحدائق نسبته إلى جمهور المتأخرين ومتأخريهم . ويقتضيه الجمع بين ما دل على النهي عنه كصحيح محمد عن أحدهما ( ع ) : " سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة . فقال ( ع ) : لا لكل سورة ركعة " ( * 2 ) وخبر منصور ابن حازم قال أبو عبد الله ( ع ) : " لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر " ( * 3 ) . وغيرهما ، وبين ما دل على الجواز كصحيح علي بن يقطين : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة . قال ( ع ) : لا بأس " ( * 4 ) . فيحمل الأول على الكراهة كما يشير إليه خبر ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن رجل قرأ سورتين في ركعة . قال ( ع ) : إن كانت نافلة فلا بأس وأما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 9 .
مستمسك العروة — صفحة 178 | السيد محسن الحكيم