( مسألة 10 ) : الأقوى جواز قراءة سورتين ( 1 )
شرح
باعتقاد أنها جزء - مع أن المحكي عن مصحف أبي سقوطها ( * 1 ) ، وأما
كون المرجع عند الشك في قاعدة الاحتياط فغير ظاهر ، بل المرجع
أصل البراءة ، للشك في وجوب قراءتها ، لاجمال مفهوم السورة ، وليست
من قبيل المفهوم المبين كي لا يكون التكليف مشكوكا بوجه ويكون الشك
في المحصل . وكأنه لذلك اختار كثير العدم ، بل عن البحار : نسبته إلى
الأكثر ، وعن التهذيب : أنه قال : " عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة " .
وعن التبيان ومجمع البيان : أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها .
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة ، وحكاه في كشف اللثام عن الاستبصار ،
والسرائر ، الشرائع ، والمعتبر ، والجامع ، وكتب الشهيد ، وجعله الأقوى ،
بل عن البحار والحدائق نسبته إلى جمهور المتأخرين ومتأخريهم . ويقتضيه
الجمع بين ما دل على النهي عنه كصحيح محمد عن أحدهما ( ع ) : " سألته
عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة . فقال ( ع ) : لا لكل سورة ركعة " ( * 2 )
وخبر منصور ابن حازم قال أبو عبد الله ( ع ) : " لا تقرأ في المكتوبة
بأقل من سورة ولا بأكثر " ( * 3 ) . وغيرهما ، وبين ما دل على الجواز
كصحيح علي بن يقطين : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن القران بين
السورتين في المكتوبة والنافلة . قال ( ع ) : لا بأس " ( * 4 ) . فيحمل الأول
على الكراهة كما يشير إليه خبر ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن
رجل قرأ سورتين في ركعة . قال ( ع ) : إن كانت نافلة فلا بأس وأما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 9 .