تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نيته الاتمام حين الشروع ، وأما إذا كان ساهيا فإن تذكر بعد الفراغ ( 1 ) أتم الصلاة وصحت وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا ( 2 ) ولا يحتاج إلى إعادة سورة أخرى ،
شرح
الأمر لكنه فات بتقصير المكلف . وإن أمكن أن يخدش أيضا بظهور ابتنائه على أن ملاك وجوب القضاء غير ملاك وجوب الأداء ، ففي فرض السعة في نفس الأمر لا يمكن أن تصح قضاء لانتفاء ملاكه . لكن المبنى المذكور خلاف ظاهر أدلة القضاء ، إذ الظاهر منها وحدة ملاك الأداء والقضاء ، غاية الأمر تجب خصوصية الوقت بملاك آخر ، وعليه لا فرق بين الفرض المذكور وفرض الضيق في نفس الأمر إن نوى امتثال الأمر الأدائي بطلت ، وإن نوى الجامع بينه وبين القضائي صحت . ومما ذكرنا يظهر لزوم تقييد البطلان في عبارة المتن بصورة قصد الأمر الأدائي وعدم إدراك الركعة . ثم إن كان المصلي قصد قراءة السورة الطويلة من حين شروعه في الصلاة فالصلاة باطلة من حين الشروع في السورة المذكورة ، وإن قصد قراءتها بعد فراغه من الفاتحة تبطل من حين شروعه في السورة ، ولا مجال للعدول من جهة الزيادة العمدية . ( 1 ) يعني : من السورة . ( 2 ) لأجل ما عرفت من أن الوجه في البطلان في صورة قصد الأمر الأدائي هو الخلل من جهة قصد الامتثال ، لم يكن وجه للفرق بين العمد والسهو في البطلان وعدمه ، لأن قصد الامتثال شرط مطلقا تبطل العبادة بفقده ولو سهوا .