السورة رجع وأتى بها ، ثم بالسورة .
( مسألة 2 ) : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته
من السور الطوال ( 1 ) ،
شرح
يكون فعله نفسه في غير محله لفوات الترتيب ، فيلغى ويجب امتثال الأمر
بالفاتحة والسورة . ( 1 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر ، وعن الحدائق نسبته إلى
الأصحاب ، واستدل له بخبر سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " لا تقرأ في الفجر شيئا من آل حم " ( * 1 ) وظاهره إما المانعية
في خصوص الفجر مطلقا وإن لم يفت الوقت ، أو الارشاد إلى عدم الاجتزاء
بها عن السورة ، وكلاهما أجنبي عن المدعى .
نعم قد تتم دلالته بخبره الآخر عن عامر بن عبد الله : " سمعت أبا
عبد الله ( ع ) يقول : من قرأ شيئا من آل حم في صلاة الفجر فاته
الوقت " ( * 2 ) . لكنه لا يخلو من إجمال ، إلا أن يستظهر منه وقت الفضيلة
وحينئذ لا يكون مما نحن فيه . اللهم إلا أن يستفاد من الجمع بينهما أن النهي
في الأول للكراهة ، لأجل فوات وقت الفضيلة ، فيستفاد منه النهي التحريمي
لفوات وقت الاجزاء ، للقطع بعدم الفرق . وفيه : أنه لو تم ذلك كان
الظاهر من النهي النهي العرضي ، نظير النهي عن أحد الضدين لوجوب الآخر ،
على التحقيق من عدم اقتضائه النهي وأنه من باب النهي عن أحد المتلازمين
لحرمة الآخر ، كما هو كذلك في المورد ، فلا يكون تحريميا حقيقيا كما
هو ظاهر المدعى .
اللهم إلا أن يبنى على اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده ، لكنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب القراءة في الصلاة : حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب القراءة في الصلاة : حديث : 1 .