تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
السورة رجع وأتى بها ، ثم بالسورة .
( مسألة 2 ) : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال ( 1 ) ،
شرح
يكون فعله نفسه في غير محله لفوات الترتيب ، فيلغى ويجب امتثال الأمر بالفاتحة والسورة . ( 1 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر ، وعن الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، واستدل له بخبر سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تقرأ في الفجر شيئا من آل حم " ( * 1 ) وظاهره إما المانعية في خصوص الفجر مطلقا وإن لم يفت الوقت ، أو الارشاد إلى عدم الاجتزاء بها عن السورة ، وكلاهما أجنبي عن المدعى . نعم قد تتم دلالته بخبره الآخر عن عامر بن عبد الله : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من قرأ شيئا من آل حم في صلاة الفجر فاته الوقت " ( * 2 ) . لكنه لا يخلو من إجمال ، إلا أن يستظهر منه وقت الفضيلة وحينئذ لا يكون مما نحن فيه . اللهم إلا أن يستفاد من الجمع بينهما أن النهي في الأول للكراهة ، لأجل فوات وقت الفضيلة ، فيستفاد منه النهي التحريمي لفوات وقت الاجزاء ، للقطع بعدم الفرق . وفيه : أنه لو تم ذلك كان الظاهر من النهي النهي العرضي ، نظير النهي عن أحد الضدين لوجوب الآخر ، على التحقيق من عدم اقتضائه النهي وأنه من باب النهي عن أحد المتلازمين لحرمة الآخر ، كما هو كذلك في المورد ، فلا يكون تحريميا حقيقيا كما هو ظاهر المدعى . اللهم إلا أن يبنى على اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده ، لكنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب القراءة في الصلاة : حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب القراءة في الصلاة : حديث : 1 .