شرح
النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال ( ع ) : يسجد ثم
يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في
الفريضة بسجدة " ( * 1 ) .
هذا ، وظاهر صدر الخبر الأخير : المفروغية عن جواز القراءة وإنما
كان السؤال عما يلزمه على تقدير القراءة . وحمله على صورة وجود العذر
من سهو أو غيره - مع أنه خلاف ظاهره ، لعدم تعرض السائل لذلك -
مناف لقوله ( ع ) في ذيله : " ولا يعود . . . " ، كما أن قوله ( ع ) :
" يسجد . . . " صريح في صحة الصلاة ، فقوله ( ع ) : " فذلك زيادة
في الفريضة " لا بد أن يحمل - بقرينة توقف صدق الزيادة على قصد الجزئية
المنتفي في المقام - على إرادة أنه شبه الزيادة ، لا أنه زيادة حقيقة ، ولا أنه
بحكم الزيادة - أعني البطلان - لمنافاته لحكمه ( ع ) بصحة الصلاة ، فحينئذ
لا يبعد حمل : " ولا يعود " على الكراهة .
ودعوى : أن قوله ( ع ) : " ولا يعود " ظاهر في الحرمة فيكون
رادعا لما في ذهن السائل - أعني الجواز - كما هو ظاهر الصدر . مندفعة :
بأن قوله ( ع ) : " وذلك زيادة . . . " قرينة على أن النهي من جهة صدق
الزيادة لا للحرمة تعبدا ، والنهي من جهة الزيادة راجع إلى قادحية الزيادة ،
وقد عرفت أن الرواية صريحة في الصحة وعدم قدح الزيادة ، فيتعين التصرف
في قوله ( ع ) : " ولا يعود " بالحمل على الكراهة ، فإنه أولى كما هو ظاهر
بأقل تأمل ، فيحمل النهي في غيره من النصوص على الكراهة أيضا ، لما في
ذلك من الزيادة الصورية .
وقريب من خبر ابن جعفر ( ع ) خبره الآخر عن أخيه موسى بن
جعفر ( ع ) قال : " سألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .