تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال ( ع ) : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة " ( * 1 ) . هذا ، وظاهر صدر الخبر الأخير : المفروغية عن جواز القراءة وإنما كان السؤال عما يلزمه على تقدير القراءة . وحمله على صورة وجود العذر من سهو أو غيره - مع أنه خلاف ظاهره ، لعدم تعرض السائل لذلك - مناف لقوله ( ع ) في ذيله : " ولا يعود . . . " ، كما أن قوله ( ع ) : " يسجد . . . " صريح في صحة الصلاة ، فقوله ( ع ) : " فذلك زيادة في الفريضة " لا بد أن يحمل - بقرينة توقف صدق الزيادة على قصد الجزئية المنتفي في المقام - على إرادة أنه شبه الزيادة ، لا أنه زيادة حقيقة ، ولا أنه بحكم الزيادة - أعني البطلان - لمنافاته لحكمه ( ع ) بصحة الصلاة ، فحينئذ لا يبعد حمل : " ولا يعود " على الكراهة . ودعوى : أن قوله ( ع ) : " ولا يعود " ظاهر في الحرمة فيكون رادعا لما في ذهن السائل - أعني الجواز - كما هو ظاهر الصدر . مندفعة : بأن قوله ( ع ) : " وذلك زيادة . . . " قرينة على أن النهي من جهة صدق الزيادة لا للحرمة تعبدا ، والنهي من جهة الزيادة راجع إلى قادحية الزيادة ، وقد عرفت أن الرواية صريحة في الصحة وعدم قدح الزيادة ، فيتعين التصرف في قوله ( ع ) : " ولا يعود " بالحمل على الكراهة ، فإنه أولى كما هو ظاهر بأقل تأمل ، فيحمل النهي في غيره من النصوص على الكراهة أيضا ، لما في ذلك من الزيادة الصورية . وقريب من خبر ابن جعفر ( ع ) خبره الآخر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : " سألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 164 | السيد محسن الحكيم