فإن قرأه عامدا بطلت صلاته ( 1 ) وإن لم يتمه إذا كان من
شرح
خلاف التحقيق ، أو يكون مراد القائلين بالحرمة ذلك ، وهو غير بعيد عن
ظاهر تعليل الحكم في المعتبر والمنتهى بأنه يلزم منه الاخلال بالصلاة أو بعضها
حتى يخرج الوقت عمدا . وهو غير جائز .
( 1 ) كما نسب إلى المشهور بل إلى الأصحاب إما للتحريم المستفاد من
الخبر الموجب للبطلان ، أو لأنه مكلف بالسورة القصيرة ، فإن اقتصر على
الطويلة لزم نقص الجزء عمدا ، وإن قرأ القصيرة لزم القران المبطل ، أو
لعدم كون السورة المقروءة جزءا ، لامتناع التكليف بالفعل في وقت لا يسعه ،
فالاتيان بها بقصد الجزئية كما هو المفروض زيادة عمدية مبطلة .
لكن عرفت الاشكال في استفادة التحريم من النص ، واختصاص
التكليف بالسورة القصيرة ممنوع ، وعدم اتساع الوقت للطويلة إنما يرفع
فعلية التكليف بها لا ملاكه ، وإلا فهي والقصيرة سواء في وجود الملاك ،
فإذا اقتصر على الطويلة لم تلزم النقيصة ، ولو قرأ القصيرة معها فبطلان الصلاة
بالقران محل إشكال كما يأتي إن شاء الله . ومن ذلك يظهر ما في دعوى
عدم كون السورة الطويلة جزءا لامتناع التكليف بالفعل في وقت لا يسعه ،
فإن ذلك إنما يرفع فعلية التكليف بها لا ملاكه .
ولأجل ذلك اختار في الجواهر عدم الصحة لو كان قد أدرك ركعة
وكان تشاغله بها مفوتا للوقت بحيث لا يحصل له مقدار ركعة معللا له
بأنها لا تصلح أداء ، لعدم إدراك ركعة منها في الوقت ، ولا قضاء ، لعدم
مساعدة أدلته ، لظهورها في المفتتحة عليه ، أو التي كانت في الواقع كذلك ،
وإن لم يعلم المكلف كما لو صلى بزعم سعة الوقت ركعة ثم بان قصوره
قبل إحرازها ، فإن الصحة حينئذ بناء على عدم وجوب التعرض للأداء
والقضاء في النية متجهة ، بخلاف المقام الذي فرض فيه سعة الوقت في نفس