تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فإن قرأه عامدا بطلت صلاته ( 1 ) وإن لم يتمه إذا كان من
شرح
خلاف التحقيق ، أو يكون مراد القائلين بالحرمة ذلك ، وهو غير بعيد عن ظاهر تعليل الحكم في المعتبر والمنتهى بأنه يلزم منه الاخلال بالصلاة أو بعضها حتى يخرج الوقت عمدا . وهو غير جائز . ( 1 ) كما نسب إلى المشهور بل إلى الأصحاب إما للتحريم المستفاد من الخبر الموجب للبطلان ، أو لأنه مكلف بالسورة القصيرة ، فإن اقتصر على الطويلة لزم نقص الجزء عمدا ، وإن قرأ القصيرة لزم القران المبطل ، أو لعدم كون السورة المقروءة جزءا ، لامتناع التكليف بالفعل في وقت لا يسعه ، فالاتيان بها بقصد الجزئية كما هو المفروض زيادة عمدية مبطلة . لكن عرفت الاشكال في استفادة التحريم من النص ، واختصاص التكليف بالسورة القصيرة ممنوع ، وعدم اتساع الوقت للطويلة إنما يرفع فعلية التكليف بها لا ملاكه ، وإلا فهي والقصيرة سواء في وجود الملاك ، فإذا اقتصر على الطويلة لم تلزم النقيصة ، ولو قرأ القصيرة معها فبطلان الصلاة بالقران محل إشكال كما يأتي إن شاء الله . ومن ذلك يظهر ما في دعوى عدم كون السورة الطويلة جزءا لامتناع التكليف بالفعل في وقت لا يسعه ، فإن ذلك إنما يرفع فعلية التكليف بها لا ملاكه . ولأجل ذلك اختار في الجواهر عدم الصحة لو كان قد أدرك ركعة وكان تشاغله بها مفوتا للوقت بحيث لا يحصل له مقدار ركعة معللا له بأنها لا تصلح أداء ، لعدم إدراك ركعة منها في الوقت ، ولا قضاء ، لعدم مساعدة أدلته ، لظهورها في المفتتحة عليه ، أو التي كانت في الواقع كذلك ، وإن لم يعلم المكلف كما لو صلى بزعم سعة الوقت ركعة ثم بان قصوره قبل إحرازها ، فإن الصحة حينئذ بناء على عدم وجوب التعرض للأداء والقضاء في النية متجهة ، بخلاف المقام الذي فرض فيه سعة الوقت في نفس
مستمسك العروة — صفحة 161 | السيد محسن الحكيم