وسجد سجدتي السهو ( 1 ) مرتين : مرة للحمد ، ومرة للسورة ( 2 ) ،
وكذا إن ترك إحداهما وتذكر بعد الدخول في الركوع صحت
الصلاة ، وسجد سجدتي السهو ، ولو تركهما أو إحداهما
وتذكر في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حد الركوع رجع
وتدارك ( 3 ) ، وكذا لو ترك الحمد وتذكر بعد الدخول في
شرح
وموثق منصور بن حازم قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني صليت
المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها فقال ( ع ) : أليس قد أتممت
الركوع والسجود ؟ قلت : بلى . قال ( ع ) : تمت صلاتك إذا كان
نسيانا " ( * 1 ) ونحوهما غيرهما .
( 1 ) هذا بناء على وجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة لمرسل
سفيان : " تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( * 2 )
وسيأتي إن شاء الله في محله الاشكال فيه . مع أنه يعارضه في المقام قوله ( ع )
في ذيل الصحيح : " ولا شئ عليه " ولما كان التعارض بالعموم من وجه
كان الواجب في مورد المعارضة الرجوع إلى أصالة البراءة من وجوب السجود ،
وحمل الثاني على نفي الإعادة أو الاستئناف ليس أولى من تخصيص المرسل
بغير المقام ، بل لعل الثاني أقرب لئلا يلزم التأكيد .
( 2 ) هذا مبني على صدق تعدد الزيادة في المقام بزيادة الفاتحة وزيادة
السورة . لكن يأتي في محله إن شاء الله : أن المعيار في وحدة الزيادة
وتعددها وحدة السهو وتعدده ، فترك السورة والفاتحة إن كان عن سهو واحد
فالسجود واحد ، وإن كان عن أكثر فأكثر .
( 3 ) لأن فعل القنوت لا يوجب فوات المحل لعدم الدليل عليه ، بل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 .