تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وسجد سجدتي السهو ( 1 ) مرتين : مرة للحمد ، ومرة للسورة ( 2 ) ، وكذا إن ترك إحداهما وتذكر بعد الدخول في الركوع صحت الصلاة ، وسجد سجدتي السهو ، ولو تركهما أو إحداهما وتذكر في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حد الركوع رجع وتدارك ( 3 ) ، وكذا لو ترك الحمد وتذكر بعد الدخول في
شرح
وموثق منصور بن حازم قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها فقال ( ع ) : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى . قال ( ع ) : تمت صلاتك إذا كان نسيانا " ( * 1 ) ونحوهما غيرهما . ( 1 ) هذا بناء على وجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة لمرسل سفيان : " تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( * 2 ) وسيأتي إن شاء الله في محله الاشكال فيه . مع أنه يعارضه في المقام قوله ( ع ) في ذيل الصحيح : " ولا شئ عليه " ولما كان التعارض بالعموم من وجه كان الواجب في مورد المعارضة الرجوع إلى أصالة البراءة من وجوب السجود ، وحمل الثاني على نفي الإعادة أو الاستئناف ليس أولى من تخصيص المرسل بغير المقام ، بل لعل الثاني أقرب لئلا يلزم التأكيد . ( 2 ) هذا مبني على صدق تعدد الزيادة في المقام بزيادة الفاتحة وزيادة السورة . لكن يأتي في محله إن شاء الله : أن المعيار في وحدة الزيادة وتعددها وحدة السهو وتعدده ، فترك السورة والفاتحة إن كان عن سهو واحد فالسجود واحد ، وإن كان عن أكثر فأكثر . ( 3 ) لأن فعل القنوت لا يوجب فوات المحل لعدم الدليل عليه ، بل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 159 | السيد محسن الحكيم