( مسألة 1 ) : القراءة ليست ركنا ، فلو تركها وتذكر
بعد الدخول في الركوع صحت الصلاة ( 1 ) ،
شرح
مفاد دليل الترتيب : أنه يعتبر في الفاتحة أن لا تتقدم عليها سورة ، وفي
السورة أن لا تتأخر عنها فاتحة ، كانتا معا باطلتين ، ولازمه لو ذكر بعد
الفراغ من السورة قبل الفاتحة عدم تمكنه من قراءة الفاتحة مرتبة ، لأنه
إذا قرأها قرأها بعد سورة فلا تكون مرتبة فبحديث : " لا تعاد الصلاة " .
يسقط اعتبار الترتيب ، فيقرؤها فاقدة للترتيب ثم يقرأ السورة بعدها ، أما
لو ذكر بعد تمام الفاتحة ، فلأجل أنه لا يلزم من اعتبار الترتيب بطلان الصلاة
ولزوم إعادتها ، وإنما يلزم بطلان السورة والفاتحة فقط ، لا مجال لتطبيق
حديث : " لا تعاد الصلاة " . فالترتيب باق على اعتباره وتبطلان معا ، وعليه
إعادة الفاتحة ثم السورة . لكن هذا المعنى غير مراد من أدلة الترتيب قطعا ،
بل المراد منها المعنى الأول الذي عرفت أن مقتضاه إعادة السورة وحدها .
ثم إنه قد يستفاد من خبر علي بن جعفر ( ع ) المتقدم ( * 1 ) عدم لزوم
إعادة السورة ، لكنه غير ظاهر في ذلك ، بل المحتمل أو الظاهر إرادة أنه
يمضي في صلاته فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يأتي بما بعدها من سورة وغيرها ،
ولا وجه لحمل قوله ( ع ) : " في ما يستقبل " على الركعات اللاحقة ، ليكون
ظاهرا في عدم وجوب قراءة الفاتحة بعد السورة المنسية ، ليكون مخالفا للاجماع .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويقتضيه - مضافا إلى الاجماع على عدم ركنيتها -
جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : " إن
الله عز وجل فرض الركوع والسجود وجعل القراءة سنة فمن ترك القراءة
متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه " ( * 2 )
هامش
( * 1 ) تقدم في التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .