تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 26 ) : لو تجددت القدرة على القيام في الأثناء انتقل إليه ( 1 ) ، وكذا لو تجدد للمضطجع القدرة على الجلوس
شرح
يقرأ في حال الانتقال . بل عن الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، واستدل لهم بأن الهوي أقرب إلى القيام فتجب المبادرة حاله إلى الاتيان بما أمكن من القراءة والذكر ، وفوات الاستقرار لا يقدح ، لأنه شرط مع الاختيار لا مطلقا ، ومع الدوران بينه وبين ما هو أقرب إلى القيام يتعين الأخذ بالثاني ، لأن فوات الوصف أولى من فوات الموصوف . وفيه : أنه إنما يتم لو كان الهوي من القيام ، إذ يكون الفرض من قبيل ما لو دار الأمر بين القيام مضطربا والجلوس الذي لا إشكال في وجوب تقديم الأول ، لكن من الواضح أن الهوي ليس من القيام في شئ . نعم هو أقرب إلى القيام من الجلوس ، لكن مجرد ذلك غير كاف في رفع اليد عن إطلاق ما دل على وجوب الجلوس لمن لا يتمكن من القيام ، وقاعدة الميسور بنحو تقتضي ذلك غير ثابتة ، ولذا لو دار الأمر مع تعذر القيام بين الصلاة في حال النهوض أو الهوي ، وبينها في حال الجلوس يتعين الثاني ، أخذا بدليل بدلية الجلوس من غير معارض . ( 1 ) بلا خلاف فيه منا ظاهر . نعم عن بعض العامة لزوم الاستئناف كما في المسألة السابقة ، لما سبق مما عرفت ضعفه . نعم يتوجه بناء على عدم جواز البدار لذوي الأعذار ، فإن تجدد القدرة مع اتساع الوقت للاستئناف كاشف عن عدم مشروعية الفعل من أوله ، كما أنه لو بني على جواز البدار كان البناء على عدم وجوب الاستئناف في محله ، وكذا لو كان الوقت يضيق عن الاستئناف ، لأن الفعل حينئذ مشروع من أول وقوعه فلا موجب لاستئنافه . هذا ومما ذكرنا يظهر أن إطلاق المصنف ( ره ) الحكم بالانتقال في هذه المسألة لا يناسب ما سبق في المسألة الثانية والعشرين .
مستمسك العروة — صفحة 141 | السيد محسن الحكيم