( مسألة 26 ) : لو تجددت القدرة على القيام في الأثناء
انتقل إليه ( 1 ) ، وكذا لو تجدد للمضطجع القدرة على الجلوس
شرح
يقرأ في حال الانتقال . بل عن الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، واستدل لهم
بأن الهوي أقرب إلى القيام فتجب المبادرة حاله إلى الاتيان بما أمكن من
القراءة والذكر ، وفوات الاستقرار لا يقدح ، لأنه شرط مع الاختيار
لا مطلقا ، ومع الدوران بينه وبين ما هو أقرب إلى القيام يتعين الأخذ
بالثاني ، لأن فوات الوصف أولى من فوات الموصوف . وفيه : أنه إنما
يتم لو كان الهوي من القيام ، إذ يكون الفرض من قبيل ما لو دار الأمر
بين القيام مضطربا والجلوس الذي لا إشكال في وجوب تقديم الأول ،
لكن من الواضح أن الهوي ليس من القيام في شئ . نعم هو أقرب إلى
القيام من الجلوس ، لكن مجرد ذلك غير كاف في رفع اليد عن إطلاق
ما دل على وجوب الجلوس لمن لا يتمكن من القيام ، وقاعدة الميسور بنحو
تقتضي ذلك غير ثابتة ، ولذا لو دار الأمر مع تعذر القيام بين الصلاة في
حال النهوض أو الهوي ، وبينها في حال الجلوس يتعين الثاني ، أخذا بدليل
بدلية الجلوس من غير معارض .
( 1 ) بلا خلاف فيه منا ظاهر . نعم عن بعض العامة لزوم الاستئناف
كما في المسألة السابقة ، لما سبق مما عرفت ضعفه . نعم يتوجه بناء على عدم
جواز البدار لذوي الأعذار ، فإن تجدد القدرة مع اتساع الوقت للاستئناف
كاشف عن عدم مشروعية الفعل من أوله ، كما أنه لو بني على جواز البدار
كان البناء على عدم وجوب الاستئناف في محله ، وكذا لو كان الوقت يضيق
عن الاستئناف ، لأن الفعل حينئذ مشروع من أول وقوعه فلا موجب
لاستئنافه . هذا ومما ذكرنا يظهر أن إطلاق المصنف ( ره ) الحكم بالانتقال
في هذه المسألة لا يناسب ما سبق في المسألة الثانية والعشرين .