( مسألة 22 ) : إذا ظن التمكن من القيام في آخر
الوقت وجب التأخير ، بل وكذا مع الاحتمال ( 1 ) .
شرح
بناء على تقديم الجلوس عليه ، من أجل أهمية الاستقرار الجلوسي من القيام
بلا استقرار ، لفوات الاستقرار حال الركوب ، فيتعين المحافظة على القيام
أما بناء على أن تقديم الجلوس عليه لأن المشي غير القيام ، كما تقدم احتماله
أو القول به فيرجع إلى عموم : " من لا يستطيع الصلاة قائما يصلي
جالسا " ( * 1 ) يتعين في الفرض تقديم الركوب على المشي ، لأن الركوب
جلوس بلا استقرار ، لكن عرفت ضعف الأخير ، فما في المتن قوي .
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى إطلاق دليل الواجب الاختياري أنه
لو تعذر فعله في جزء من الوقت يتعين عليه في الجزء الآخر ، فإن تعذر
في الأول تعين التأخير وإن تعذر في الآخر تعين البدار ، وأما أدلة الابدال
الاضطرارية فإن كان لها إطلاق يقتضي ثبوت البدلية بمجرد تحقق الاضطرار
في جزء من الوقت وإن لم يستمر إلى آخر الوقت ، جاز الانتقال إلى البدل
لو تحقق الاضطرار في أول الوقت ، وإن علم بارتفاعه في آخر الوقت ،
وإن لم يكن لها هذا الاطلاق لم يحكم بثبوت البدلية بمجرد ذلك وحينئذ
يتعين الرجوع إلى إطلاق أدلة الواجب الاختياري الذي قد عرفت أن
مقتضاه وجوب التأخير . هذا وقد عرفت قريبا الإشارة إلى عدم ثبوت
هذا الاطلاق لأدلة الابدال الاضطرارية ، فيتعين التأخير مع العلم بالزوال .
نعم مع احتماله لا بأس بالمبادرة إلى فعل البدل الاضطراري ، لاحتمال
استمرار العذر ، فإن انكشف الاستمرار انكشفت الصحة ، وإن انكشف
زوال العذر انكشف البطلان ، بل لو قطع باستمرار العذر فبادر إلى فعل
البدل الاضطراري ثم انكشف زوال العذر انكشف البطلان أيضا . وعلى
هامش
( * 1 ) هذا مستفاد من عدة أحاديث . راجع الوسائل باب : 1 و 14 وغيرهما من أبواب القيام .