( مسألة 23 ) : إذا تمكن من القيام ، لكن خاف
حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ( 1 ) ، وكذا إذا
خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا إذا خاف من
لص أو عدو أو سبع أو نحو ذلك .
( مسألة 23 ) : إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال
أو القيام فالظاهر وجوب مراعاة الأول ( 2 ) .
شرح
هذا فوجوب التأخير مع الاحتمال يراد منه عدم الحكم بالاجتزاء لو بادر إلى
البدل ، لا الحكم بعدم الاجتزاء واقعا .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، ويشير إليه صحيح ابن مسلم :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء
فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ؟ فرخص
في ذلك وقال ( ع ) : فمن اضطر عليه باغ ولا عاد فلا إثم عليه " ( * 1 )
ونحوه غيره . بل المستفاد من النص والفتوى أن الابدال الاضطرارية أبدال
عند سقوط الواجب الاختياري سواء أكان المسقط الاضطرار أم الحرج ،
فلو كان القيام مقدورا لكنه حرجي انتقل إلى الجلوس أيضا ، وهكذا في
بقية المراتب . ففي خبر عبد الله بن جعفر ( ع ) : " عن رجل نزع الماء
من عينيه أو يشتكي عينيه ويشق عليه السجود هل يجزئه أن يومئ وهو
قاعد ؟ أو يصلي وهو مضطجع ؟ قال ( ع ) : يومئ وهو قاعد " ( * 2 ) .
( 2 ) لأهمية الاستقبال من القيام كما يشير إليه صحيح : " لا تعاد
الصلاة " ( * 3 ) حيث استثني فيه فقد الاستقبال ولم يستثن منه فقد القيام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القيام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القيام حديث : 2 .
( * 3 ) تقدم في آخر مسألة : 17 .