تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 23 ) : إذا تمكن من القيام ، لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ( 1 ) ، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا إذا خاف من لص أو عدو أو سبع أو نحو ذلك .
( مسألة 23 ) : إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام فالظاهر وجوب مراعاة الأول ( 2 ) .
شرح
هذا فوجوب التأخير مع الاحتمال يراد منه عدم الحكم بالاجتزاء لو بادر إلى البدل ، لا الحكم بعدم الاجتزاء واقعا . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، ويشير إليه صحيح ابن مسلم : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ؟ فرخص في ذلك وقال ( ع ) : فمن اضطر عليه باغ ولا عاد فلا إثم عليه " ( * 1 ) ونحوه غيره . بل المستفاد من النص والفتوى أن الابدال الاضطرارية أبدال عند سقوط الواجب الاختياري سواء أكان المسقط الاضطرار أم الحرج ، فلو كان القيام مقدورا لكنه حرجي انتقل إلى الجلوس أيضا ، وهكذا في بقية المراتب . ففي خبر عبد الله بن جعفر ( ع ) : " عن رجل نزع الماء من عينيه أو يشتكي عينيه ويشق عليه السجود هل يجزئه أن يومئ وهو قاعد ؟ أو يصلي وهو مضطجع ؟ قال ( ع ) : يومئ وهو قاعد " ( * 2 ) . ( 2 ) لأهمية الاستقبال من القيام كما يشير إليه صحيح : " لا تعاد الصلاة " ( * 3 ) حيث استثني فيه فقد الاستقبال ولم يستثن منه فقد القيام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القيام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القيام حديث : 2 . ( * 3 ) تقدم في آخر مسألة : 17 .
مستمسك العروة — صفحة 139 | السيد محسن الحكيم