إذا تمكن منه في بعض الركعة لا في تمامها . نعم لو علم من
حاله أنه لو قام أول الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما إلا
ركعة ، أو بعضها ، وإذا جلس أولا يقدر على الركعتين قائما
أو أزيد مثلا ، لا يبعد وجوب تقديم الجلوس ، لكن لا يترك
الاحتياط حينئذ بتكرار الصلاة ، كما أن الأحوط في صورة
دوران الأمر بين إدراك أول الركعة قائما والعجز حال الركوع
أو العكس أيضا تكرار الصلاة ( 1 ) .
( مسألة 21 ) : إذا عجز عن القيام ودار أمره بين
الصلاة ماشيا أو راكبا ، قدم المشي على الركوب ( 2 ) .
شرح
والظاهر أن الميسور يحصل بالقيام ثم الجلوس ، وبالجلوس أولا ثم القيام ،
ولا ترجيح لأحد الفردين على الآخر بالنظر إلى نفس الميسور ، ولكن
الظاهر من العقلاء ترجيح التطبيق الأول على الثاني ، ومع الشك يكون المقام
من موارد الدوران بين التعيين والتخيير والمرجع فيه الاحتياط .
( 1 ) اختار في الجواهر - فيما لو قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة
والركوع - تقديم القراءة والجلوس للركوع ، حاكيا التصريح به عن بعض
وحكايته عن آخرين وعن المبسوط والنهاية والسرائر والمهذب والوسيلة
والجامع أنهم قدموا الركوع على القراءة ، وعن المبسوط نسبته إلى رواية
أصحابنا ، لكن الرواية لم تثبت ، والقاعدة التي أشرنا إليها تقتضي ما ذكر
في الجواهر ، ولعل الرواية التي أشار إليها في المبسوط : ما ورد من أن
الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحسب له صلاة القائم ،
لكنها في غير ما نحن فيه .
( 2 ) هذا لا اشكال فيه بناء على تقديم المشي على الجلوس ، وكذا