( مسألة 19 ) : لو كان وظيفته الصلاة جالسا وأمكنه
القيام حال الركوع وجب ذلك ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا قدر على القيام في بعض الركعات
دون الجميع وجب أن يقوم إلى أن يتجدد العجز ( 2 ) ، وكذا
شرح
بها على وجوب القيام في القراءة . هذا والانصاف أن الرواية من حيث
السند لا قصور فيها بعد اعتماد جماعة من الأعيان عليها ، ورواية الأجلاء
لها ، وظاهرها وإن كان تحديد العجز المسوغ للجلوس تعبدا ، لكن بقرينة
معارضتها تحمل على إرادة عدم جواز الصلاة جالسا إن أمكن فعلها قائما
فإنه أقرب المعاني بعد المعنى الأول ولا سيما بعد مساعدة القاعدة المشار إليها
في ذيل الاستدلال ، فالبناء على وجوب الصلاة ماشيا في فرض المسألة
قوي جدا .
( 1 ) تحصيلا للقيام المتصل بالركوع الذي عرفت أنه ركن ، وللقيام
ما دام الركوع الذي هو واجب ، فإن ذلك مقتضى قاعدة الميسور المعول
عليها في مثل المقام . نعم يشكل ذلك فيما لو تجددت القدرة على القيام
بنحو يمكن استئناف الصلاة قائما ، إذ يمكن أن يقال حينئذ إن ذلك
يكشف عن فساد الصلاة من أول الأمر ، فيجب الاستئناف ولا يجزي
القيام للركوع فقط ، وهذا يتم لو لم يكن إطلاق لأدلة البدلية يقتضي
ثبوت البدلية في جميع آنات العجز وإن لم يستمر - كما هو مبني القول
بجواز البدار لذوي الأعذار - ولو فرض ثبوت الطلاق المذكور كان
القول بالاستئناف مخالفا لقاعدة الاجزاء هذا وقد عرفت غير مرة من
هذا الشرح الاشكال في ثبوت الاطلاق المذكور لأدلة البدلية ، فاطلاق
وجوب المبدل منه المقتضي لوجوب الاستئناف محكم .
( 2 ) قد عرفت في المسألة السابعة عشرة أن المرجع : قاعدة الميسور