تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
بالتغميض لا غير ، كما هو ظاهر القواعد ، وعن النهاية والمبسوط ، والوسيلة والمراسم ، والغنية ، والسرائر ، وجامع الشرائع ، والموجز ، حيث لم يذكر فيها أن الايماء بالرأس مقدم على تغميض العينين ، بل اقتصر على ذكر تغميض العينين بدلا عن الركوع والسجود ، ومال إليه في الحدائق ، بل وإلى انحصار البدل في المضطجع بالايماء بالرأس لا غير عكس المستلقي قال فيها - بعد ما ذكر : " إن التغميض مستفاد من مرسلة محمد بن إبراهيم ، إلا أن موردها الاستلقاء ، ومورد الايماء بالرأس في الروايات المتقدمة الاضطجاع على أحد الجانبين ، والأصحاب قد رتبوا بينهما في كل من الموضعين ، والوقوف على ظاهر الأخبار أولى " . أقول : الايماء كما ورد في المضطجع ورد في المستلقي أيضا ، كما صرح به في الجواهر وغيرها فلاحظ النبوي المروي عن الفقيه ، وخبر عبد السلام المتقدمين ( * 1 ) ، وفي موثق سماعة المروي عن الفقيه : " عن الرجل يكون في عينيه الماء فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوما ، أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حاله فقال ( ع ) : لا بأس بذلك " ( * 2 ) . بل يمكن أن يستفاد أيضا من موثق عمار ، ومرسل الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) المتقدمين ( * 3 ) وغيرهما . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره غير واحد : من أن الاقتصار على ذكر التغميض في المستلقي لأنه لمزيد الضعف فيه لا يمكنه الايماء بالرأس غالبا . هذا والجمع العرفي بين هذه النصوص يقتضي الحمل على التخيير لا الترتيب كما هو المشهور .
هامش
( * 1 ) الأول في الصفحة : 116 . والثاني في صفحة : 119 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام ملحق حديث : 6 . ( * 3 ) الأول في صفحة : 119 والثاني في صفحة : 122 .