شرح
بالتغميض لا غير ، كما هو ظاهر القواعد ، وعن النهاية والمبسوط ، والوسيلة
والمراسم ، والغنية ، والسرائر ، وجامع الشرائع ، والموجز ، حيث لم يذكر
فيها أن الايماء بالرأس مقدم على تغميض العينين ، بل اقتصر على ذكر
تغميض العينين بدلا عن الركوع والسجود ، ومال إليه في الحدائق ، بل
وإلى انحصار البدل في المضطجع بالايماء بالرأس لا غير عكس المستلقي قال
فيها - بعد ما ذكر : " إن التغميض مستفاد من مرسلة محمد بن إبراهيم ،
إلا أن موردها الاستلقاء ، ومورد الايماء بالرأس في الروايات المتقدمة
الاضطجاع على أحد الجانبين ، والأصحاب قد رتبوا بينهما في كل من الموضعين ،
والوقوف على ظاهر الأخبار أولى " .
أقول : الايماء كما ورد في المضطجع ورد في المستلقي أيضا ، كما صرح
به في الجواهر وغيرها فلاحظ النبوي المروي عن الفقيه ، وخبر عبد السلام
المتقدمين ( * 1 ) ، وفي موثق سماعة المروي عن الفقيه : " عن الرجل يكون
في عينيه الماء فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين
يوما ، أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حاله فقال ( ع ) :
لا بأس بذلك " ( * 2 ) . بل يمكن أن يستفاد أيضا من موثق عمار ، ومرسل
الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) المتقدمين ( * 3 ) وغيرهما .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره غير واحد : من أن الاقتصار
على ذكر التغميض في المستلقي لأنه لمزيد الضعف فيه لا يمكنه الايماء بالرأس
غالبا . هذا والجمع العرفي بين هذه النصوص يقتضي الحمل على التخيير
لا الترتيب كما هو المشهور .
هامش
( * 1 ) الأول في الصفحة : 116 . والثاني في صفحة : 119 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام ملحق حديث : 6 .
( * 3 ) الأول في صفحة : 119 والثاني في صفحة : 122 .