والأحوط وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة ( 1 ) ،
شرح
غير مرادة لهم ظاهرا وإن حكيت عن الموجز الحاوي ، فتأمل جيدا . ولذا
نفى في كشف اللثام الدليل على هذا الحكم .
( 1 ) لما عن جماعة ، منهم الشهيدان ، والكركي ، والمقداد ، والصيمري :
من وجوب تقريب جبهته إلى ما يصح السجود عليه ، أو تقريبه إليها لأن
ملاقاة الجبهة له واجبة ، فلا تسقط بتعذر غيرها . ويشهد لهم موثق سماعة :
" عن المريض لا يستطيع الجلوس قال ( ع ) : فليصل وهو مضطجع ،
وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ، فإنه يجزي عنه ، ولن يكلف الله ما لا
طاقة له به " ( * 1 ) ومرسل الفقيه : " سئل عن المريض لا يستطع الجلوس ،
أيصلي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئا ؟ قال ( ع ) : نعم ، لم يكلفه
الله إلا طاقته " ( * 2 ) فيقيد بهما إطلاق الايماء لو كان .
وربما يجمع بينهما بالتخيير بين الايماء المجرد والوضع كذلك ، لظهور
الخبرين المذكورين في بدلية الوضع المجرد عن الايماء تعيينا ، وظهور نصوص
الايماء في بدليته تعيينا مجردا عن الوضع ، فترفع اليد عن ظهورهما في التعيين ،
بشهادة صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : قال " سألته عن المريض ،
قال ( ع ) : يسجد على الأرض أو على مروحة أو على مسواك يرفعه ،
وهو أفضل من الايماء " ( * 3 ) ، ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود . قال ( ع ) : يومئ برأسه
إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلى " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 14 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 2 .