وليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ( 1 ) ، ويزيد في
غمض العين للسجود على غمضها للركوع ( 2 ) ،
شرح
ودعوى : اختصاص نصوص الايماء في المستلقي بصورة إمكانه ،
فتكون أخص مطلقا من خبري التغميض لشمولهما لصورتي إمكان الايماء
وعدمه فيتعين الجمع بحمل خبر ي التغميض على صورة عدم إمكان الايماء
ويثبت الترتيب المذكور في المضطجع بعدم القول بالفصل ، معارضة :
باختصاص خبري التغميض أيضا بصورة إمكانه ، فتكون من هذه الجهة
أخص من نصوص الايماء ، فيكون التعارض بالعموم من وجه ، ولا وجه
لترجيح تخصيص أحدهما على تخصيص الآخر . مع أن دعوى عدم الفصل
بين المستلقي والمضطجع عهدتها على مدعيها .
( 1 ) عن الذكر ى : نسبته إلى الأصحاب ، ويشهد له النبوي ( * 1 ) المرسل
في الفقيه الذي ذكر فيه الايماء في المستلقي والعلوي ( * 2 ) الشامل له وللمضطجع
المتقدمان ، وكفى بهما حجة ، ولا سيما بعد اعتماد الأصحاب عليهما ، وتأييدهما
بغيرهما مما تضمن الأمر بذلك لمن يصلي ماشيا أو على راحلته : من روايات
سماعة ، ويعقوب بن شعيب المذكورة في الوسائل في باب جواز الفريضة
ماشيا وجواز النافلة في المحمل ( * 3 ) .
( 2 ) كما عن ابن حمزة ، وسلار ، وابن سعيد ، والمحقق والشهيد الثانيين
وغيرهم ، للفرق ، ولايماء الأمر به في الايماء إليه . وهو كما ترى . إذ الفرق
غير ظاهر الوجوب ، ولو سلم فلا ينحصر بذلك . وإيماء الأمر ليس بحجة
بنحو يقيد إطلاق النص ، مع أن الغمض لا يقبل الزيادة إلا في المدة ، وهي
هامش
( * 1 ) تقدم في صفحة : 116 .
( * 2 ) تقدم في صفحة : 122 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 14 و 15 .