شرح
وقيل : بأن الوضع بدل عند تعذر الايماء ، حملا لنصوص الوضع ، على
ذلك ، بشهادة خبر ابن جعفر ( ع ) : " عن المريض الذي لا يستطيع القعود
ولا الايماء ، كيف يصلي وهو مضطجع ؟ قال ( ع ) : يرفع مروحة إلى
وجهه ، ويضع على جبينيه ، ويكبر " ( * 1 ) .
وربما حكي القول بوجوب الوضع فقط للمضطجع والمستلقي ، وعدم
وجوب الايماء عليه ، عملا بالموثق والمرسل ، وطرحا لنصوص الايماء .
أقول : أما القول الأخير ففي غاية الضعف ، إذ الطرح والترجيح فرع
التعارض وعدم إمكان الجمع ، لكنه ممكن كما سيأتي . ولو سلم فنصوص
الايماء أرجح ، لأنها أصح سندا وأشهر رواية ، بل لعلها متواترة إجمالا ،
ولا سيما مع تأيدها بنصوص الايماء في الموارد الكثيرة ، مثل ما ورد في الراكب
والماشي ( * 2 ) ، والعاري ( * 3 ) ، ومن يخاف الرعاف ( * 4 ) ومن يخاف على
عينه ( * 5 ) ، وغير ذلك . فكيف يرجح الموثق والمرسل عليها ؟ !
وأما القول الذي قبله ففيه : أن خبر ابن جعفر ( ع ) - مع أنه لا يخلو
من أشكال ، لظهوره في أن وضع المروحة على الجبين إنما هو حال التكبير
فلا يكون مما نحن فيه - لا يصلح شاهدا للجمع ، لعدم منافاته لكل من
الطائفتين ، فكيف يصلح للجمع بينهما ؟ ! مع أن الموثق ظاهر في أن الوضع
على الجبهة حال الايماء المراد من قوله ( ع ) : " إذ سجد " فكيف يحمل
على حال العجز عن الايماء ؟ ! . وأما المرسل فغير ظاهر في وجوب الوضع ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 21 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب القبلة حديث : 14 و 15
( * 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القيام حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القيام حديث : 2 .