تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وقيل : بأن الوضع بدل عند تعذر الايماء ، حملا لنصوص الوضع ، على ذلك ، بشهادة خبر ابن جعفر ( ع ) : " عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الايماء ، كيف يصلي وهو مضطجع ؟ قال ( ع ) : يرفع مروحة إلى وجهه ، ويضع على جبينيه ، ويكبر " ( * 1 ) . وربما حكي القول بوجوب الوضع فقط للمضطجع والمستلقي ، وعدم وجوب الايماء عليه ، عملا بالموثق والمرسل ، وطرحا لنصوص الايماء . أقول : أما القول الأخير ففي غاية الضعف ، إذ الطرح والترجيح فرع التعارض وعدم إمكان الجمع ، لكنه ممكن كما سيأتي . ولو سلم فنصوص الايماء أرجح ، لأنها أصح سندا وأشهر رواية ، بل لعلها متواترة إجمالا ، ولا سيما مع تأيدها بنصوص الايماء في الموارد الكثيرة ، مثل ما ورد في الراكب والماشي ( * 2 ) ، والعاري ( * 3 ) ، ومن يخاف الرعاف ( * 4 ) ومن يخاف على عينه ( * 5 ) ، وغير ذلك . فكيف يرجح الموثق والمرسل عليها ؟ ! وأما القول الذي قبله ففيه : أن خبر ابن جعفر ( ع ) - مع أنه لا يخلو من أشكال ، لظهوره في أن وضع المروحة على الجبين إنما هو حال التكبير فلا يكون مما نحن فيه - لا يصلح شاهدا للجمع ، لعدم منافاته لكل من الطائفتين ، فكيف يصلح للجمع بينهما ؟ ! مع أن الموثق ظاهر في أن الوضع على الجبهة حال الايماء المراد من قوله ( ع ) : " إذ سجد " فكيف يحمل على حال العجز عن الايماء ؟ ! . وأما المرسل فغير ظاهر في وجوب الوضع ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 21 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب القبلة حديث : 14 و 15 ( * 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القيام حديث : 1 . ( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القيام حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 126 | السيد محسن الحكيم