شرح
وظاهر الشرائع : التخيير بين الجانبين ، وحكي عن المقنعة ، وجمل
السيد ، والوسيلة ، والنافع ، وغيرها . وكأنهم اعتمدوا في ذلك على المطلقات
الآمرة بالاضطجاع لضعف المقيد سندا كالنبوي أو دلالة كموثق عمار .
نعم في المعتبر ( * 1 ) : أنه استدل بما رواه أصحابنا عن حماد عن
أبي عبد الله ( ع ) : " المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا يوجه كما يوجه
الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ، ثم يومئ بالصلاة ، فإن لم يقدر
على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ، ثم
يومئ بالصلاة إيماء " وفي الذكرى ( * 2 ) ، وعن الروض : موافقته في ذلك ،
بل حكي عن بعض نسخ التهذيب ، ودلالتها خالية عن القصور .
لكن استظهر في الجواهر أنها رواية عمار عبر فيها ب " حماد " سهوا
من القلم ، فإن تم ذلك لم يجد في تمامية الدلالة للاضطراب ، وإلا فهي
رواية مرسلة عن حماد . اللهم إلا أن ينجبر ضعفها بما عن المعتبر : من أنها
أشهر وأظهر بين الأصحاب ، وما في الذكرى : من أن عليها عمل الأصحاب
لكن الظاهر أن مرادهما من الرواية التي هي أشهر وأظهر وعليها العمل سنخ
الرواية الدالة على الترتيب بين الأيمن والأيسر لا خصوص رواية حماد .
هذا ولكن الانصاف أن إرسال الفقيه بمثل : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله "
يدل على غاية الاعتبار عنده وكفى به سببا للوثوق . ومتن رواية عمار وإن
كان لا يخلو من تشويش وقصور إلا أن قوله ( ع ) : " يوجه . . . " وقوله ( ع )
بعد ذلك : " فإن لم يقدر . . . " ظاهران في تعين الاضطجاع على الأيمن ،
فيمكن لذلك رفع اليد عن إطلاق المطلق من تلك النصوص ، والعمدة موثق
سماعة ( * 3 ) لظهور عدم ورود غيره في مقام البيان من هذه الجهة فلاحظها
هامش
( * 1 ) في المسألة الثالثة من أحكام القيام . صفحة : 170 .
( * 2 ) في المسألة التاسعة من أحكام القيام .
( * 3 ) تقدم في صدر التعليقة السابقة .