ومع تعذره فبالعينين بتغميضهما ( 1 )
شرح
" قال أمير المؤمنين ( ع ) : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من الأنصار ،
وقد شبكته الريح فقال : يا رسول كيف أصلي ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إن استطعتم
أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليومئ إيماء ، ويجعل
السجود أخفض من الركوع " ( * 1 ) ، وخبر إبراهيم الكرخي : " رجل شيخ
لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال ( ع ) :
ليومئ برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه
ذلك فليومئ برأسه " ( * 2 ) إلى غير ذلك .
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ، ويشهد له مرسل الفقيه عن الصادق ( ع ) :
" يصلي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا ، فإن لم يقدر
أن يصلي جالسا صلى مستلقيا : يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض
عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ،
فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه ، فيكون فتح
عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف " ( * 3 ) ، ونحوه في ذلك
خبر محمد بن إبراهيم عمن حدثه عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 4 ) . ومورد الخبرين
خصوص المستلقي ، كما أنه لم يذكر فيهما الايماء بالرأس . ومثلهما خبر
عبد السلام ( * 5 ) الوارد فيمن تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة .
ومقتضى الجمود على ذلك انحصار بدل الركوع والسجود في المستلقي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 16 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 13 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام ملحق حديث : 13 .
( * 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب القبلة حديث : 2