فإن تعذر فعلى الأيسر ( 1 ) عكس الأول . فإن تعذر صلى
مستلقيا ( 2 ) كالمحتضر . ويجب الانحناء للركوع والسجود ( 3 )
بما أمكن ، ومع عدم إمكانه يومئ برأسه ( 4 )
شرح
فإذا العمل على المشهور أقوى مع أنه أحوط .
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ، ويشهد له النبوي المرسل في الفقيه ، وبه
يقيد إطلاق ما في موثق عمار من قوله ( ع ) : " كيفما قدر " ، مع إمكان
المناقشة في إطلاقه : بقرينة وقوع مثله في صدره ، فكأن المراد أنه لا يكلف
بغير المقدور بل على حسب القدرة ، وليس المراد أنه يصلي كيف شاء
ليكون مخيرا بين الكيفيات المقدورة . ومن ذلك يظهر ضعف ما قيل : من
أنه إذا عجز عن الاضطجاع على الأيمن صلى مستلقيا ، إذ الظاهر أن مستنده
الموثق الذي لو تم إطلاقه فهو مقيد بالمرسل .
( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر . ويشهد له النبوي وغيره مما دل على وجوب
الصلاة مستلقيا عند تعذر الجلوس ، بناء على حمله على صورة تعذر الاضطجاع .
( 3 ) إذا أمكن له الركوع والسجود فلا ينبغي التأمل في وجوب
فعلهما ، لاطلاق أدلة وجوبهما . وما في النص والفتوى من الايماء يراد به
صورة عدم إمكانهما كما هو الغالب في موردهما ، ولو أمكن له ميسور
الركوع والسجود لأنفسهما قيل : وجب بلا شبهة ، وهو كذلك لو كان
بحيث يصدق الركوع والسجود ولو الفاقدان لشرطهما . وفي المنتهى : " لو
عجز عن السجود رفع ما يسجد عليه ولم يجز الايماء إلا مع عدمها أو عدم
التمكن ، خلافا للشافعي . . . " وظاهره الاجماع عليه ، ونحوه كلام غيره .
ويشهد به خبر إبراهيم الكرخي الآتي . نعم قد ينافيه صحيحا الحلبي وزرارة
الآتيان في وضع الجبهة على شئ فلاحظ . وسيأتي الكلام فيه .
( 4 ) بلا خلاف ، ويشهد له النصوص المتقدمة وغيرها كمرسل الفقيه :