تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فإن تعذر فعلى الأيسر ( 1 ) عكس الأول . فإن تعذر صلى مستلقيا ( 2 ) كالمحتضر . ويجب الانحناء للركوع والسجود ( 3 ) بما أمكن ، ومع عدم إمكانه يومئ برأسه ( 4 )
شرح
فإذا العمل على المشهور أقوى مع أنه أحوط . ( 1 ) كما نسب إلى المشهور ، ويشهد له النبوي المرسل في الفقيه ، وبه يقيد إطلاق ما في موثق عمار من قوله ( ع ) : " كيفما قدر " ، مع إمكان المناقشة في إطلاقه : بقرينة وقوع مثله في صدره ، فكأن المراد أنه لا يكلف بغير المقدور بل على حسب القدرة ، وليس المراد أنه يصلي كيف شاء ليكون مخيرا بين الكيفيات المقدورة . ومن ذلك يظهر ضعف ما قيل : من أنه إذا عجز عن الاضطجاع على الأيمن صلى مستلقيا ، إذ الظاهر أن مستنده الموثق الذي لو تم إطلاقه فهو مقيد بالمرسل . ( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر . ويشهد له النبوي وغيره مما دل على وجوب الصلاة مستلقيا عند تعذر الجلوس ، بناء على حمله على صورة تعذر الاضطجاع . ( 3 ) إذا أمكن له الركوع والسجود فلا ينبغي التأمل في وجوب فعلهما ، لاطلاق أدلة وجوبهما . وما في النص والفتوى من الايماء يراد به صورة عدم إمكانهما كما هو الغالب في موردهما ، ولو أمكن له ميسور الركوع والسجود لأنفسهما قيل : وجب بلا شبهة ، وهو كذلك لو كان بحيث يصدق الركوع والسجود ولو الفاقدان لشرطهما . وفي المنتهى : " لو عجز عن السجود رفع ما يسجد عليه ولم يجز الايماء إلا مع عدمها أو عدم التمكن ، خلافا للشافعي . . . " وظاهره الاجماع عليه ، ونحوه كلام غيره . ويشهد به خبر إبراهيم الكرخي الآتي . نعم قد ينافيه صحيحا الحلبي وزرارة الآتيان في وضع الجبهة على شئ فلاحظ . وسيأتي الكلام فيه . ( 4 ) بلا خلاف ، ويشهد له النصوص المتقدمة وغيرها كمرسل الفقيه :
مستمسك العروة — صفحة 121 | السيد محسن الحكيم