والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين ( 1 )
شرح
وعن البحار : " أنه المشهور " وهو غير بعيد . وعن المقنعة ، والمقنع :
التحديد بالشبر ، وكأنه لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا قمت
في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك
إلى شبر أكثره " ( * 1 ) واحتمله في الحدائق لأنه المفهوم من النصوص .
وفيه : أن النصوص المتعرضة لذلك ظاهرة في كونها في مقام الآداب
والسنن لا الأجزاء والشرائط ، فلا يعول عليها في دعوى الوجوب ،
ولا سيما مع ظهور اتفاق الأصحاب على الاستحباب .
( 1 ) فقد أوجبه في الجواهر للأصل والتأسي ، ولأنه المتبادر المعهود
ولعدم الاستقرار بالوقوف على الأصابع لا القدمين ، ولخبر أبي بصير عن
أبي جعفر ( ع ) : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه
فأنزل الله سبحانه : ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) ( * 2 ) " ( * 3 )
وقريب منه خبره الآخر ( * 4 ) المحكي عن تفسير القمي . وفيه : أنه لا مجال
للأصل مع إطلاق دليل اعتبار القيام ، مع أن الأصل البراءة ، ودليل
التأسي قد عرفت إشكاله ، والتبادر بدوي لا يعول عليه في رفع اليد عن
الاطلاق ، وعدم الاستقرار ممنوع كلية ، وخبر أبي بصير إنما يجدي لو
دل على نفي المشروعية لا نفي الالزام ، ولعل الظاهر منه الثاني ، نظير قوله تعالى :
( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) ( * 5 ) و ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب القيام حديث : 2 .
( * 2 ) طه : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القيام حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القيام حديث : 3 .
( * 5 ) المائدة : 6 .