تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين ( 1 )
شرح
وعن البحار : " أنه المشهور " وهو غير بعيد . وعن المقنعة ، والمقنع : التحديد بالشبر ، وكأنه لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره " ( * 1 ) واحتمله في الحدائق لأنه المفهوم من النصوص . وفيه : أن النصوص المتعرضة لذلك ظاهرة في كونها في مقام الآداب والسنن لا الأجزاء والشرائط ، فلا يعول عليها في دعوى الوجوب ، ولا سيما مع ظهور اتفاق الأصحاب على الاستحباب . ( 1 ) فقد أوجبه في الجواهر للأصل والتأسي ، ولأنه المتبادر المعهود ولعدم الاستقرار بالوقوف على الأصابع لا القدمين ، ولخبر أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل الله سبحانه : ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) ( * 2 ) " ( * 3 ) وقريب منه خبره الآخر ( * 4 ) المحكي عن تفسير القمي . وفيه : أنه لا مجال للأصل مع إطلاق دليل اعتبار القيام ، مع أن الأصل البراءة ، ودليل التأسي قد عرفت إشكاله ، والتبادر بدوي لا يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق ، وعدم الاستقرار ممنوع كلية ، وخبر أبي بصير إنما يجدي لو دل على نفي المشروعية لا نفي الالزام ، ولعل الظاهر منه الثاني ، نظير قوله تعالى : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) ( * 5 ) و ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب القيام حديث : 2 . ( * 2 ) طه : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القيام حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القيام حديث : 3 . ( * 5 ) المائدة : 6 .