تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والاستقلال ( 1 ) حال الاختيار ، فلو انحنى قليلا ، أو مال إلى أحد الجانبين بطل ،
شرح
لم تتحرك فصل قائما وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا " ( * 1 ) بناء على ظهوره في تقديم الاستقرار جالسا على القيام متحركا فلولا وجوبه لم يكن لترجيحه على الواجب وجه . وفيه : أن الظاهر من قوله ( ع ) : " لم تتحرك " بقرينة الشرطية الثانية - أنها لا تكفأ فتدل على ترجيح الجلوس بلا انكفاء على القيام مع الانكفاء فتكون أجنبية عما نحن فيه . ودعوى : أن الظاهر من قوله ( ع ) : " تكفأ " هو التحرك إذ من الواضح عدم انقلاب السفينة بقيام واحد فيها . مندفعة : بأن المراد من " تكفأ " أنها تكفأ من قام فيها لا أنها هي تنكفئ . والوجه في انكفاء القائم هو حركتها بنحو لا يقوى على القيام كما يظهر ذلك لمن قام على ظهر الدابة وكأن هذا نشأ من توهم أن معنى " تكفأ " تنكفئ . فإذا العمدة في دليله الاجماع كما سبق . وليعلم أن اعتبار الاستقرار في القيام في تكبيرة الاحرام والقراءة مساوق لاعتباره فيهما ، فذكر اعتباره فيهما كاف عن ذكر اعتباره فيه . وهذا بخلاف القيام بعد الركوع فإنه واجب فيه لنفسه كما هو ظاهر . ( 1 ) على المشهور بل عن المختلف : دعوى الاجماع عليه ، لدخوله في مفهوم القيام - كما قد يظهر من القواعد والذكرى ونسب إلى ظاهر المحقق الكركي وفخر المحققين - أو لانصراف نصوص اعتبار القيام إليه أو لأنه المعهود من النبي صلى الله عليه وآله فيدخل تحت قوله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( * 2 ) ، أو لصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تمسك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب القيام حديث : 2 . ( * 2 ) كنز العمال ج : 4 صفحة : 62 حديث : 1196 .
مستمسك العروة — صفحة 103 | السيد محسن الحكيم