والاستقلال ( 1 ) حال الاختيار ، فلو انحنى قليلا ، أو مال
إلى أحد الجانبين بطل ،
شرح
لم تتحرك فصل قائما وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا " ( * 1 ) بناء
على ظهوره في تقديم الاستقرار جالسا على القيام متحركا فلولا وجوبه
لم يكن لترجيحه على الواجب وجه . وفيه : أن الظاهر من قوله ( ع ) :
" لم تتحرك " بقرينة الشرطية الثانية - أنها لا تكفأ فتدل على ترجيح
الجلوس بلا انكفاء على القيام مع الانكفاء فتكون أجنبية عما نحن فيه .
ودعوى : أن الظاهر من قوله ( ع ) : " تكفأ " هو التحرك إذ من الواضح
عدم انقلاب السفينة بقيام واحد فيها . مندفعة : بأن المراد من " تكفأ "
أنها تكفأ من قام فيها لا أنها هي تنكفئ . والوجه في انكفاء القائم هو
حركتها بنحو لا يقوى على القيام كما يظهر ذلك لمن قام على ظهر الدابة
وكأن هذا نشأ من توهم أن معنى " تكفأ " تنكفئ . فإذا العمدة في دليله
الاجماع كما سبق .
وليعلم أن اعتبار الاستقرار في القيام في تكبيرة الاحرام والقراءة مساوق
لاعتباره فيهما ، فذكر اعتباره فيهما كاف عن ذكر اعتباره فيه . وهذا بخلاف
القيام بعد الركوع فإنه واجب فيه لنفسه كما هو ظاهر .
( 1 ) على المشهور بل عن المختلف : دعوى الاجماع عليه ، لدخوله
في مفهوم القيام - كما قد يظهر من القواعد والذكرى ونسب إلى ظاهر
المحقق الكركي وفخر المحققين - أو لانصراف نصوص اعتبار القيام إليه
أو لأنه المعهود من النبي صلى الله عليه وآله فيدخل تحت قوله : " صلوا كما رأيتموني
أصلي " ( * 2 ) ، أو لصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تمسك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب القيام حديث : 2 .
( * 2 ) كنز العمال ج : 4 صفحة : 62 حديث : 1196 .