مسألة 10 ) : إذا ترك الانتصاب ، أو الاستقرار ،
أو الاستقلال ناسيا صحت صلاته وإن كان ذلك في القيام
الركني ( 1 ) ، لكن الأحوط فيه الإعادة .
شرح
لكن لاعراض المشهور عنه وضعفه في نفسه لا مجال للاعتماد عليه . بل عن
الحلبي : استحباب إرسال الذقن إلى الصدر ، وإن كان وجهه غير ظاهر .
( 1 ) لحديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) الدال باطلاقه على صحة
الصلاة مع الاخلال بجزء منها ، أو شرط لها أو لجزئها عدا الخمسة
المذكورة الحاكم على ما دل على الجزئية أو الشرطية ، الشامل باطلاقه
للعمد والسهو ، ومنه المقام . نعم لو تم القول بدخول الانتصاب أو الاستقرار
أو الاستقلال في مفهوم القيام عرفا كان انتفاؤه موجبا لانتفاء القيام فإذا كان
القيام ركنا - كالقيام في التكبير أو المتصل بالركوع - بطلت الصلاة لفوات
الركن ، لكن عرفت أن القول المذكور ضعيف ، ولا سيما بالنسبة إلى الأخيرين .
فإن قلت : إذا لم يكن واحد من الأمور المذكورة داخلا في مفهوم
القيام ، فقد تقدم أن كل واحد منها شرط فيه ، فإذا انتفى انتفى القيام
لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، فإذ أكان القيام ركنا بطلت الصلاة لفواته .
قلت : يتم هذا لو كان موضوع الركنية هو القيام المشروط ، لكنه
غير ثابت ، فإن دليل ركنية القيام في التكبير موثق عمار المتقدم ( * 2 ) ،
والموضوع فيه ذات القيام . ودليل ركنية المتصل بالركوع الاجماع ، والمتيقن
منه ذلك أيضا .
هذا كله لو كانت شرطية الأمور المذكورة مستفادة من دليل لفظي
مطلقا ، أما لو كانت مستفادة من الاجماع - كما في الاستقرار على ما عرفت -
هامش
( * 1 ) تقدم مرارا راجع أول فصل تكبيرة الاحرام .
( * 2 ) تقدم ذكره في أول فصل القيام .