تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 11 ) : لا يجب تسوية الرجلين في الاعتماد ( 1 ) فيجوز أن يكون الاعتماد على إحداهما ، ولو على القول بوجوب الوقوف عليهما .
شرح
فلا يحتاج في تصحيح الصلاة إلى حديث : " لا تعاد " ، بل إجمال دليله وعدم إطلاقه الشامل لحال السهو كاف في الرجوع إلى أصالة البراءة من شرطيته في حال السهو ، كما هو ظاهر وأشرنا إليه في مسألة وجوب الاستقرار في تكبيرة الاحرام ، فإن ذلك من صغريات المقام - أعني ترك الاستقرار سهوا في القيام الركني - لما عرفت في هذه المسألة . من أن وجوب الاستقرار في القيام المقارن للتكبير والقراءة مساوق لوجوب الاستقرار في حالي التكبير والقراءة . ومن هنا يظهر التنافي بين فتوى المصنف ( ره ) بوجوب الاستقرار حال التكبير على نحو الركنية فتبطل الصلاة بفواته سهوا ، وبين فتواه هنا بصحة الصلاة بفوات الاستقرار سهوا حال القيام الركني ، مع أن الدليل في المقامين واحد ، فإما أن يكون له إطلاق يشمل السهو أولا ، أو يكون الاطلاق على تقدير وجوده محكوما بحديث : " لا تعاد الصلاة " أولا ، فتأمل جيدا . ( 1 ) تسوية الرجلين في الاعتماد . تارة : يراد منها التسوية في مرتبة الاعتماد ، بأن يكون الاعتماد على إحداهما بمقدار الاعتماد على الأخرى . وأخرى : يراد منها التسوية في أصل الاعتماد بأن يكون الاعتماد على كل منهما لا على إحداهما مع مجرد مماسة الأخرى للموقف . أما التسوية بالمعنى الأول فالظاهر أنه لا اشكال في عدم وجوبها ، كما يقتضيه إطلاق أدلة وجوب القيام . وأما التسوية بالمعنى الثاني فنسب القول بوجوبها إلى الذكرى ، وجامع المقاصد ، والجعفرية ، وشرحها والروض ، والمدارك ، وكشف اللثام ، لما فيها من أن الأقرب وجوب الاعتماد على الرجلين معا ، مستدلين على ذلك بالتأسي ، وأنه المتبادر ، وبعدم