وكذا إذا لم يكن مستقرا أو كان مستندا على شئ من إنسان
أو جدار ، أو خشبة ، أو نحوها . نعم لا بأس بشئ منها
حال الاضطرار ( 1 ) . وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين
فاحشا بحيث يخرج عن صدق القيام ( 2 ) ، وأما إذا كان بغير
الفاحش فلا بأس ( 3 ) .
شرح
لا شاهد عليه فلا يكون جمعا عرفيا . بل الجمع العرفي حمل الأول على
الكراهة ، والأخذ بظاهر الثانية من الجواز ، ولو فرض التعارض فالترجيح
للثانية ، لأنها أكثر وأشهر . وكأنه لذلك اختار أبو الصلاح الجواز على
كراهة ، وعن المدارك ، والكفاية ، والبحار ، والتنقيح ، وفي الحدائق ،
والمستند : تقويته . والطعن في النصوص الأخيرة بموافقة العامة ، غير قادح
في الحجية ، ولا موجب للمرجوحية إلا بعد فقد الترجيح بالأشهرية . نعم
العمدة : وهنها بالشذوذ ، وإعراض الأصحاب عنها المسقط لها عن
الحجية . فتأمل .
( 1 ) إجماعا كما في المستند ، وفي الجواهر : " لا تأمل لأحد من
الأصحاب في اعتبار الاختيار في شرطية الاقلال ، أما لو اضطر إليه جاز
بل وجب وقدم على القعود ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن ظاهر
المنتهى الاجماع عليه " . ويشهد له ذيل صحيح ابن سنان ، وصريح
خبر الدعوات ، ويشير إليه ذيل خبر ابن بكير
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به ، لأن ذلك مخالفة لما دل على
وجوب القيام .
( 3 ) في الذكرى ، وجامع المقاصد ، وعن الألفية ، والدروس ،
والروض ، وغيرها : أن التباعد بين الرجلين إذا كان فاحشا يخل بالقيام .