والاستقرار ( 1 ) ،
شرح
بل في الجواهر ، وعن نهاية الإحكام ، والتذكرة ، والذكرى : اعتباره في
مفهوم القيام عرفا . قال في نهاية الإحكام : " لو انحنى ولم يبلغ حد الراكعين
فالأقرب عدم الجواز لعدم صدق القيام " وحينئذ يدل عليه كل ما دل على
اعتبار القيام في الصلاة من الاجماع والنصوص . لكنه لا يخلو من تأمل . وإن
كان يساعده بعض موارد الاشتقاق مثل : قام الأمر : اعتدل واستقام
كذلك ، وقوم الأمر : عدله ، والقوام : العدل فإن ذلك كله بحسب
أصل اللغة لا العرف ، إذ الظاهر صدق القائم عرفا على المنحني ببعض
مراتب الانحناء ، وعدم صدق المنتصب عليه كما يشير إليه الصحيح الأول .
ودعوى أن ذلك مساهلة من أهل العرف غير مسموعة . فالعمدة فيه النصوص
المتعرضة لوجوبه بالخصوص .
( 1 ) نسب إلى غير واحد دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : " الاجماع
متحقق على اعتباره فيه كغيره من أفعال الصلاة " . واستدل له بالاجماع ،
وبدخوله في مفهوم القيام ، وبخبر سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( ع ) :
" وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة " ( * 1 ) ، وبخبر السكوني - فيمن
يريد أن يتقدم وهو في الصلاة - حيث قال ( ع ) : " يكف عن القراءة
في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ، ثم يقرأ " ( * 2 ) . وقد تقدم في
تكبيرة الاحرام منع الثاني وعدم تمامية الثالث وعدم صلاحية الرابع
لاثبات الكلية .
واستدل له أيضا بخبر هارون بن حمزه الغنوي : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع )
عن الصلاة في السفينة فقال ( ع ) : إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان حديث : 12 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .