تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
اللازم حينئذ إتيان العصر فقط ( 1 ) . وكذا إذا بلغ الصبي ولم يبق إلا مقدار أربع ركعات ، فإن الواجب عليه خصوص العصر فقط . وأما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بإحداهما ، بل يمكن أن يقال بالتخيير
شرح
إذ يبعد أن تكون العصر الناقصة مساوية في الأهمية للظهر التامة كما لا يخفى . وعلى كل حال فإذا أدت الظهر لم يبعد وجوب قضاء العصر حينئذ ، لأن وجوبها في أول الوقت يوجب صدق الفوت على تركها ، وإن كان المكلف معذورا في تركها من جهة المزاحمة بالظهر . نعم لو قلنا ببقاء اعتبار الترتيب في هذه الحال لم يجب القضاء ، لاستناد فوات العصر حينئذ إلى وجود الحيض ، ومثله لا يوجب القضاء كما تقدم . ومن ذلك تعرف حكم ما لو فاجأها الحيض بعد مضي مقدار أداء الظهر ، ولم تكن قد صلتها ، وأنه على تقدير اعتبار الترتيب في العصر تقضي الظهر لا غير سواء أقلنا بالاختصاص أم الاشتراك . وكذا على تقدير عدم اعتباره بناء على الاختصاص . أما بناء على الاشتراك فلا يبعد وجوب قضائهما معا ، لصدق الفوت بالنسبة إلى كل مهما في عرض الأخرى ، ومجرد عدم إمكان فعلهما معا لا يوجب كون الصدق عليهما على البدل ، كي يلزم قضاء إحداهما تخييرا . وكذا الحكيم فيما لو علمت قبل الوقت بالحيض في الوقت المذكور ولم تؤد عصيانا . ( 1 ) هذا على الاختصاص ، وأما على الاشتراك : فيجري فيه الكلام السابق في أول المسألة ، إلا أن يستفاد من النصوص الواردة في الحائض لو طهرت في آخر الوقت ( * 1 ) ، فيكون عليها أداء العصر ، وقضاؤها على تقدير تركها ، وليس عليها قضاء الظهر .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض .