العدول ، وإلا - كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من
العشاء - بطلت ( 1 ) وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة بعد
الاتيان بالمغرب . وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في
العصر المقدم على الظهر سهوا صحتها واحتسابها ظهرا إن كان
التذكر بعد الفراغ لقوله ( عليه السلام ) : " إنما هي أربع مكان أربع "
في النص الصحيح ( 2 ) ، لكن الأحوط الاتيان بأربع ركعات
بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر وإن كان
شرح
صلاته بعد المغرب . فقال ( عليه السلام ) : ليس هذا مثل هذا إن العصر ليس
بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة " ( * 1 ) . وما فيه من حكم نسيان المغرب مطروح ،
لضعفه في نفسه ، ومعارضته لما سبق ، وهجره عند الأصحاب فلا بد من تأويله إن
أمكن ، أو إيكال معرفة المراد منه إلى قائله ( عليه السلام ) كما أمرنا بذلك ( * 2 ) .
( 1 ) كما هو ظاهر الجواهر في مبحث قضاء الصلوات لاختصاص
اغتفار فوات الترتيب بما بعد الفراغ . وفيه : أن النصوص المتقدمة وإن
كانت مختصة بما ذكر ، لكن حديث : " لا تعاد الصلاة " شامل لصورة
الذكر في الأثناء ، ولا مانع من التعويل عليه . ويأتي في المسألة السادسة من
ختام خلل الصلاة ما له نفع في المقام . فما في محكي كشف اللثام من
الجزم بالصحة في محله ، وإن كان في بعض أدلته عليها نظر .
( 2 ) وهو بعض ما اشتمل عليه صحيح زرارة السابق عن أبي جعفر
عليه السلام : " قال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت
في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام القضاء .