تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إذا بقي أربع ركعات قدم المغرب ( 1 ) ، وإذا بقي أقل قدم العشاء ( 2 ) . ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنها حينئذ أداء ( 3 ) ، وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء .
( مسألة 5 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ( 4 ) . ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثم تبين له في الأثناء أنه صلاها ، لا يجوز له العدول إلى العصر . بل يقطع ويشرع في العصر . بخلاف ما إذا تخيل أنه صلى الظهر فدخل في العصر ، ثم تذكر أنه ما صلى الظهر ، فإنه يعدل إليها .
شرح
( 1 ) لما تقدم في أول المسألة . ( 2 ) لأن فعل المغرب يوجب تفويت العشاء بالمرة ، ولا يكون مقدمة لها ، كي يجري فيه ما سبق ( 3 ) هذا مبني على ما سبق من أن اختصاص الآخر باللاحقة يختص بصورة عدم أدائها ، ومع أدائها بوجه صحيح يكون الوقت مشتركا بينهما فمع أداء العشاء في الفرض ، يكون مقدار الركعة وقتا للمغرب ، فتجب المبادرة إلى فعلها فيه أداء . ومنه يظهر أنه لم يتضح الوجه فيما قد يظهر من العبارة من جزمه بوجوب المبادرة إلى المغرب في الفرض وعدم جزمه بكونها أداء . ( 4 ) لأن صحة العدول مطلقا على خلاف القاعدة . لأن في انقلاب الصلاة المأتي بها لأمرها إلى صلاة أخرى غير منوية ، ولا نوي أمرها ، مخالفة لما دل على اعتبار نية الفعل عن أمره في العبادات ، فإذا دل عليه دليل في مورد وجب الاقتصار عليه ، والرجوع في غيره إلى القاعدة المقتضية
مستمسك العروة — صفحة 95 | السيد محسن الحكيم