( مسألة 6 ) : إذا كان مسافرا وقد بقي من الوقت أربع ركعات .
فدخل في الظهر بنية القصر ثم بدا له الإقامة فنوي الإقامة بطلت
صلاته ، ولا يجوز له العدول إلى العصر فيقطعها ويصلي العصر .
وإذا كان في الفرض ناويا للإقامة فشرع بنية العصر لوجوب
تقديمها حينئذ ثم بدا له فعزم على عدم الإقامة ، فالظاهر أنه
يعدل بها إلى الظهر قصرا ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركين
في الوقت ( 2 ) كالظهرين والعشاءين . ويكفي مسماه . وفي الاكتفاء
به بمجرد فعل النافلة وجه ، إلا أنه لا يخلو عن إشكال .
شرح
للمنع . ومورد نصوص جواز العدول هو العدول من اللاحقة إلى السابقة ،
فلا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة . ومن ذلك يظهر وجه الحكم في
المسألة اللاحقة .
( 1 ) هذا لا يخلو عن إشكال ، لقصور الدليل عن شموله واختصاصه
بغيره ، مما كان المعدول إليه مكلفا به قبل الشروع في المعدول به . اللهم
إلا أن يستفاد العموم بإلغاء خصوصيته عرفا ، فلاحظ .
( 2 ) كما نسب إلى المشهور ، بل في الذكرى : " إنه كما من مذهب الإمامية جواز الجمع بين الصلاتين مطلقا ، علم منه استحباب التفريق بينهما
بشهادة النصوص والمصنفات بذلك " . ويدل عليه ما في الذكرى نقلا عن
كتاب عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء ، والظهر والعصر وإنما يفعل ذلك
إذا كان مستعجلا . قال : وقال ( عليه السلام ) : وتفريقهما أفضل " ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب المواقيت حديث : 7 .