تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة ، فإن اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ( 1 ) . وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات ، فإن
شرح
فوات للوقت على تقدير القول بالاختصاص . وفيه : أن موضوع الأدلة المتقدمة هو الصلاة الصحيحة من جميع الجهات عدا حيثية الترتيب ، فإذا كانت باطلة لفقد شرط الوقت ولو بوقوعها بتمامها في الوقت المختص بصاحبتها لا تكون مشمولة للأدلة ، كما لو كانت باطلة لفقد جزء أو شرط ركني غير الترتيب ، أو وجود مانع ، فالتمسك بالاطلاق في غير محله ، كدعوى كون نية العدول تكشف عن كونها المعدول إليها من أول الأمر ، لعدم الدليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، وأنها بالنية تنقلب إلى المعدول إليها كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر ضعف ما في الشرائع من التفصيل بين الصورتين ، حيث بنى على بطلان اللاحقة لو أتى بها في الوقت المختص بالسابقة ، وإطلاق جواز العدول لو ذكره في الأثناء . ( 1 ) المرأة إما أن تعلم حين الزوال بطروء الحيض عليها بعد مضي مقدار أربع ركعات ، وإما أن تجهل ذلك فيفاجئها الحيض في الوقت المذكور فإن علمت ذلك فلا إشكال في وجوب أداء خصوص الظهر بناء على الاختصاص ، لدخول وقتها ، وعدم دخول وقت العصر إلا في حال الحيض . وكذا على الاشتراك لو بني على اعتبار الترتيب في العصر ، فإنه حينئذ لا يجب فعل العصر لعدم صحتها لفقد الشرط . أما بناء على سقوط اعتباره فيها لقصوره أدلة اعتباره عن شمول الفرض ، أو لقاعدة الميسور ، فيقع التزاحم بين الفريضتين فيحتمل التخيير بينهما ، ويحتمل تعين الظهر لاحتمال أهميتها ، ولا سيما لو كان المستند في عدم اعتبار الترتيب قاعدة الميسور ،
مستمسك العروة — صفحة 92 | السيد محسن الحكيم