مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة ،
فإن اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ( 1 ) . وكذا إذا طهرت
من الحيض ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات ، فإن
شرح
فوات للوقت على تقدير القول بالاختصاص . وفيه : أن موضوع الأدلة
المتقدمة هو الصلاة الصحيحة من جميع الجهات عدا حيثية الترتيب ، فإذا
كانت باطلة لفقد شرط الوقت ولو بوقوعها بتمامها في الوقت المختص
بصاحبتها لا تكون مشمولة للأدلة ، كما لو كانت باطلة لفقد جزء أو
شرط ركني غير الترتيب ، أو وجود مانع ، فالتمسك بالاطلاق في غير
محله ، كدعوى كون نية العدول تكشف عن كونها المعدول إليها من أول
الأمر ، لعدم الدليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، وأنها بالنية تنقلب
إلى المعدول إليها كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر ضعف ما في الشرائع من
التفصيل بين الصورتين ، حيث بنى على بطلان اللاحقة لو أتى بها في الوقت
المختص بالسابقة ، وإطلاق جواز العدول لو ذكره في الأثناء .
( 1 ) المرأة إما أن تعلم حين الزوال بطروء الحيض عليها بعد مضي
مقدار أربع ركعات ، وإما أن تجهل ذلك فيفاجئها الحيض في الوقت المذكور
فإن علمت ذلك فلا إشكال في وجوب أداء خصوص الظهر بناء على
الاختصاص ، لدخول وقتها ، وعدم دخول وقت العصر إلا في حال الحيض .
وكذا على الاشتراك لو بني على اعتبار الترتيب في العصر ، فإنه حينئذ
لا يجب فعل العصر لعدم صحتها لفقد الشرط . أما بناء على سقوط اعتباره
فيها لقصوره أدلة اعتباره عن شمول الفرض ، أو لقاعدة الميسور ، فيقع
التزاحم بين الفريضتين فيحتمل التخيير بينهما ، ويحتمل تعين الظهر لاحتمال
أهميتها ، ولا سيما لو كان المستند في عدم اعتبار الترتيب قاعدة الميسور ،