الحادث في الأفق المتصاعد في السماء ، الذي يشابه ذنب السرحان ،
ويسمى بالفجر الكاذب ( 1 ) ، وانتشاره على الأفق وصيرورته
كالقبطية البيضاء ، وكنهر سوراء بحيث كلما زدته نظرا أصدقك
بزيادة حسنه وبعبارة أخرى : انتشار البياض على الأفق بعد
كونه متصاعدا في السماء .
( مسألة 2 ) : المراد باختصاص أول الوقت بالظهر وآخره
بالعصر وهكذا في المغرب والعشاء عدم صحة الشريكة في
ذلك الوقت مع عدم أداء صاحبته ( 2 ) ، فلا مانع من إتيان
شرح
الفجر - يرحمك الله تعالى هو الخيط الأبيض المعترض وليس هو الأبيض
صعدا ، فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه ، فإن الله تبارك وتعالى لم
يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال تعالى : ( كلوا واشربوا حتى يتبين
لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ، فالخيط الأبيض هو
المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي
يوجب به الصلاة " ( * 1 ) .
( 1 ) ففي مرسلة الكليني : " وأما الفجر الذي يشبه ذنب السرحان
فذلك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي " ( * 2 ) .
هذا والضمير في قوله : ( ويسمى ) راجع إلى ( المتصاعد ) الذي هو
صفة للبياض ، فالبياض المعترض المتصاعد هو الفجر الصادق ، وخصوص
المقدار التصاعد هو الكاذب . وقوله : ( وانتشاره ) معطوف على ( اعتراض ) .
( 2 ) تقدم الكلام في هذه المسألة في ثمرة الاختصاص والاشتراك . فراجع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 3 . لكن نسب الرواية للصدوق .