تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والأحوط مراعاة الاحتياط هنا في صلاة الليل التي أول وقتها بعد نصف الليل .
ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض ( 1 )
شرح
يعرف به النصف في الجملة ولو بعد تحققه بمقدار ساعة أو أكثر ، فلا ينافي كون الآخر الفجر ، كما لا يخفى . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) إجماعا كما عن جماعة كثيرة . ويشهد له صحيح ليث المرادي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء ، فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر . . " ( * 1 ) ، وخبر علي بن عطية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " الصبح هو الذي إذا رأيته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء " ( * 2 ) ، وخبر هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : " سألته عن وقت صلاة الفجر . فقال عليه السلام : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء " ( * 3 ) ، وخبر علي بن مهزيار : " كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا أعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه ، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين ، وتحده لي ، وكيف أصنع مع القمر ، والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حد ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله . فكتب ( عليه السلام ) بخطه وقرأته - :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 6 .