والأحوط مراعاة الاحتياط هنا في صلاة الليل التي أول وقتها
بعد نصف الليل .
ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض ( 1 )
شرح
يعرف به النصف في الجملة ولو بعد تحققه بمقدار ساعة أو أكثر ، فلا
ينافي كون الآخر الفجر ، كما لا يخفى . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) إجماعا كما عن جماعة كثيرة . ويشهد له صحيح ليث المرادي قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم
وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية
البيضاء ، فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر . . " ( * 1 ) ،
وخبر علي بن عطية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " الصبح هو الذي إذا رأيته
كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء " ( * 2 ) ، وخبر هشام بن الهذيل عن
أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : " سألته عن وقت صلاة الفجر . فقال
عليه السلام : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء " ( * 3 ) ، وخبر
علي بن مهزيار : " كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) :
جعلت فداك ، قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا
طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا أعترض في
أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه ، فإن رأيت
أن تعلمني أفضل الوقتين ، وتحده لي ، وكيف أصنع مع القمر ، والفجر
لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حد ذلك
في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله . فكتب ( عليه السلام ) بخطه وقرأته - :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب المواقيت حديث : 6 .