( مسألة 1 ) : يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص
المنصوب معتدلا في أرض مسطحة بعد انعدامه ( 1 ) ، كما في
شرح
المذكور في النصوص أن يختلل الصبح السماء ، كما في مصحح الحلبي وصحيح
عبد الله بن سنان المتقدمين ( * 1 ) وفي موثق معاوية بن وهب : " ثم أتاه
حين نور الصبح " ( * 2 ) . وفي رواية معاوية بن ميسرة : " فقال : أسفر
بالفجر فأسفر " ( * 3 ) . وهذه العناوين لا تخلو من إجمال في نفسها ،
فضلا عن ملازمتها لحدوث الحمرة المشرقية ، ولذلك خلت جملة من العبارات
عنها ، واشتملت على التعبير بالاسفار والتنوير . ومع ذلك فقد صرح
جماعة كما في مفتاح الكرامة بأن المراد بالاسفار في الكتاب والأخبار
ظهور الحمرة . ويشهد لهم في الأول عدم تحرير الخلاف في ذلك مع
اختلاف تعبيرهم كما عرفت ولكن في استفادة ذلك من الأخبار تأملا ظاهرا
بل قد يظهر من صحيح ابن يقطين - : " عن الرجل لا يصلي الغداة حتى
يسفر وتظهر الحمرة . . " ( * 4 ) عدمه . وحمل العطف على التأكيد خلاف
الأصل . إلا أن يقال : الاستعمال أعم من الحقيقة . فالعمدة في ذلك
ظهور الاجماع عليه .
( 1 ) من الواضح أنه إذا طلعت الشمس حدث لكل شاخص على
سطح الأفق أي : على وجه الأرض ظل طويل إلى جهة المغرب ،
ثم لا يزال ينقص ذلك الظل كلما ارتفعت الشمس حتى تبلغ وسط السماء
وتصل إلى دائرة نصف النهار وهي : دائرة عظمية موهومة ، مارة بقطبي
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في ص 48 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المواقيت : 1 .