شرح
قال : " سألته عن صلاة الظهر . فقال ( عليه السلام ) : إذا كان الفئ ذراعا .
قلت : ذراعا من أي شئ ؟ قال ( عليه السلام ) : ذراعا من فيئك . قلت :
فالعصر . قال ( عليه السلام ) الشطر من ذلك . قلت : هذا شبر . قال ( عليه السلام ) :
وليس شبر كثيرا " ( * 1 ، ورواية ذريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المتقدمة
المتضمنة لكون فعل صلاة الظهر والعصر على القدم والقدمين أحب إليه ( عليه السلام )
من فعلها على القدمين والأربعة أقدام ( * 2 ) ، وروايته الأخرى : " متى
أصلي الظهر ؟ فقال ( عليه السلام ) : صلى الزوال ثمانية ثم صلى الظهر ثم صل
سبحتك طالت أو قصرت ثم صل العصر " ( * 3 ) . ونحوها جملة أخرى
ذكرها في الوسائل في باب استحباب الصلاة في أول وقتها ( * 4 ) وما
بعده من الأبواب بضميمة ما دل على فضل المبادرة إلى الصلاة في أول
وقتها ( * 5 ) ، والمسارعة إلى المغفرة ، والمسابقة إلى الخيرات ، مما هو آب
عن التخصيص . ولذا قال في المدارك : " ويستفاد من رواية ذريح وغيرها
أنه لا يستحب تأخير العصر عن الظهر إلا بمقدار ما يصلي النافلة ، ويؤيده
الروايات المستفيضة الدالة على أفضلية أول الوقت . . إلى أن قال : وذهب
جمع من الأصحاب إلى استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة
الظهر وهو المثل أو الاقدام ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة . . إلى
أن قال : إن أكثر الروايات يقتضي استحباب المبادرة بالعصر عقيب نافلتها
من غير اعتبار للأقدام والأذرع " . وفي البحار استظهر حمل أخبار المثل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 18 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 22 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 4 ) باب : 3 من أبواب المواقيت .
( * 5 ) تقدم ذكرهما في البحث عن وقت فضيلة الظهر .