تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
والمثلين على التقية . وفي الحدائق : أنها أظهر ظاهر في المقام ، وكأنه من جهة بناء المخالفين على عملهم على ذلك . لكن لو تم يبقى الاشكال في وجه الجمع بين نصوص دخول وقت العصر بالذراع وغيرها مما دل على دخوله بالزوال . ومثله في ذلك حمل القامة في النصوص الأول على الذراع ، كما في جملة من النصوص المتقدمة آنفا ، فإنه يأباه ما في ذيل رواية يزيد بن خليفة عن عمر بن حنظلة من قوله ( عليه السلام ) : " فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء " ( * 1 ) . وكذلك غيرها كما أشرنا إلى ذلك آنفا . ويحتمل الجمع بينها بحمل التأخير في نصوص المشهور على كونه مبنيا على فعل الظهر في آخر وقت فضيلتها ، وإلا فوقت الفضيلة للعصر لا من حيث الترتيب قامتان من الزوال . ولكن يأباه جدا ما ورد فيها وفي المستحاضة من أنها تؤخر الظهر وتعجل العصر ( * 2 ) ، وغيره مما ورد فيها وفي الحائض إذا نقت بعد الزوال ( * 3 ) ، إلا أن يحمل على ما يتعارف من التفريق بين الصلاتين . وأما التعيين في كتبه ( عليه السلام ) إلى الأمراء ( * 4 ) فيجوز أن يكون لمصلحة اقتضت ذلك ، إذ لا ريب في أن التعيين في جزء معين من وقت الفضيلة لا بد أن يكون لذلك . فإن التصرف بنحو ذلك أهون من التصرف فيما هو صريح في رجحان التعجيل . ويحتمل أن يكون استحباب التعجيل في النصوص الثانية لا لخصوصية راجعة للوقت كما يقتضيه ظاهر التوقيت - بل لجهات ثانوية مثل خوف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحاضة حديث : 1 و 8 و 15 . ( * 3 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض . ( * 4 ) مر ذكر النص الذي يتضمنه في البحث عن وقت فضلية الظهر .