شرح
والمثلين على التقية . وفي الحدائق : أنها أظهر ظاهر في المقام ، وكأنه
من جهة بناء المخالفين على عملهم على ذلك .
لكن لو تم يبقى الاشكال في وجه الجمع بين نصوص دخول وقت
العصر بالذراع وغيرها مما دل على دخوله بالزوال . ومثله في ذلك حمل
القامة في النصوص الأول على الذراع ، كما في جملة من النصوص المتقدمة
آنفا ، فإنه يأباه ما في ذيل رواية يزيد بن خليفة عن عمر بن حنظلة من
قوله ( عليه السلام ) : " فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك
المساء " ( * 1 ) . وكذلك غيرها كما أشرنا إلى ذلك آنفا .
ويحتمل الجمع بينها بحمل التأخير في نصوص المشهور على كونه مبنيا
على فعل الظهر في آخر وقت فضيلتها ، وإلا فوقت الفضيلة للعصر لا من
حيث الترتيب قامتان من الزوال . ولكن يأباه جدا ما ورد فيها وفي المستحاضة
من أنها تؤخر الظهر وتعجل العصر ( * 2 ) ، وغيره مما ورد فيها وفي الحائض
إذا نقت بعد الزوال ( * 3 ) ، إلا أن يحمل على ما يتعارف من التفريق بين
الصلاتين . وأما التعيين في كتبه ( عليه السلام ) إلى الأمراء ( * 4 ) فيجوز أن يكون
لمصلحة اقتضت ذلك ، إذ لا ريب في أن التعيين في جزء معين من وقت
الفضيلة لا بد أن يكون لذلك . فإن التصرف بنحو ذلك أهون من التصرف
فيما هو صريح في رجحان التعجيل .
ويحتمل أن يكون استحباب التعجيل في النصوص الثانية لا لخصوصية
راجعة للوقت كما يقتضيه ظاهر التوقيت - بل لجهات ثانوية مثل خوف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحاضة حديث : 1 و 8 و 15 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض .
( * 4 ) مر ذكر النص الذي يتضمنه في البحث عن وقت فضلية الظهر .