المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أي : الحمرة المغربية ( 1 )
ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ( 2 ) ،
فيكون لها وقتا إجزاء ، قبل ذهاب الشفق ، بعد الثلث إلى
النصف .
ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث
الحمرة في المشرق ( 3 ) .
شرح
الفوت ، وحصول الشواغل المانعة عن فعلها في وقت الفضيلة ، أو نحو
ذلك ، فيكون المقام من باب التزاحم وترجيح الأهم ، أو نحو ذلك مما
لا ينافي استحباب التأخير عن القامة لخصوصية الوقت الذي قد عرفت
أنه مفاد النصوص السابقة ، كما يشير إلى ذلك صحيح سعد بن سعد عن
الرضا ( عليه السلام ) : " قال يا فلان إذا دخل الوقت عليك فصلها فإنك لا تدري
ما يكون " ( * 1 ) .
وبالجملة : الجمع بين النصوص في المقام بنحو تطمئن به النفس من
أشكل المشكلات . لكن الذي تقتضيه قواعد العلم حمل أخبار المثل على
التقية ، لمعارضتها بأخبار الذراع . وكلاهما في مقام التقدير المانع من الجمع
العرفي والأولى موافقة للعامة . أما أخبار التقدير بالذراع فالجمع بينها وبين
أخبار التعجيل هو حمل الأول على العنوان الأولي والثانية على العنوان
الثانوي ، كما هو المشار إليه أخيرا في وجوه الجمع . لكن الانصاف أن رفع
اليد عن أخبار التأخير على القدمين على كثرتها ورواية الأجلاء والأعيان لها
في غاية الاشكال ، فالعلم عليها متعين ، وحمل أخبار التعجيل على
الطوارئ الاتفاقية لا غير . والله سبحانه ولي التوفيق .
( 1 ) كما سبق بيانه في وقت المغرب . فراجع .
( 2 ) كما سبق أيضا .
( 3 ) كما سبق ، إلا أن التحديد بالحمرة لم يعثر على نص فيه . وإنما .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 3 .