تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أي : الحمرة المغربية ( 1 )
ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ( 2 ) ، فيكون لها وقتا إجزاء ، قبل ذهاب الشفق ، بعد الثلث إلى النصف .
ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق ( 3 ) .
شرح
الفوت ، وحصول الشواغل المانعة عن فعلها في وقت الفضيلة ، أو نحو ذلك ، فيكون المقام من باب التزاحم وترجيح الأهم ، أو نحو ذلك مما لا ينافي استحباب التأخير عن القامة لخصوصية الوقت الذي قد عرفت أنه مفاد النصوص السابقة ، كما يشير إلى ذلك صحيح سعد بن سعد عن الرضا ( عليه السلام ) : " قال يا فلان إذا دخل الوقت عليك فصلها فإنك لا تدري ما يكون " ( * 1 ) . وبالجملة : الجمع بين النصوص في المقام بنحو تطمئن به النفس من أشكل المشكلات . لكن الذي تقتضيه قواعد العلم حمل أخبار المثل على التقية ، لمعارضتها بأخبار الذراع . وكلاهما في مقام التقدير المانع من الجمع العرفي والأولى موافقة للعامة . أما أخبار التقدير بالذراع فالجمع بينها وبين أخبار التعجيل هو حمل الأول على العنوان الأولي والثانية على العنوان الثانوي ، كما هو المشار إليه أخيرا في وجوه الجمع . لكن الانصاف أن رفع اليد عن أخبار التأخير على القدمين على كثرتها ورواية الأجلاء والأعيان لها في غاية الاشكال ، فالعلم عليها متعين ، وحمل أخبار التعجيل على الطوارئ الاتفاقية لا غير . والله سبحانه ولي التوفيق . ( 1 ) كما سبق بيانه في وقت المغرب . فراجع . ( 2 ) كما سبق أيضا . ( 3 ) كما سبق ، إلا أن التحديد بالحمرة لم يعثر على نص فيه . وإنما .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 3 .