تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وهذا التحديد تقريبي ( 1 ) ، كما لا يخفى . ويعرف أيضا بالدائرة الهندية ( 2 ) ،
شرح
أظهر من أن يحتاج إلى بيان . لكن التقييد بالأول لا يخلو من مساهلة ، لاختلاف القبلة في العراق باختلاف بالبلدان ، فيمتنع أن يكون الجميع بنحو واحد كما هو ظاهر ولذلك قيده في المتن بالثاني كظهور الوجه في كونه علامة على الزوال حينئذ ، إذ المواجهة لنقطة الجنوب توجب كون دائرة نصف النهار مسامته لما بين الحاجبين ، فإذا مالت الشمس عن دائرة نصف النهار إلى المغرب فقد مالت إلى الحاجب الأيمن ، فيكون أحدهما عين الآخر . ( 1 ) كونه تقريبا إنما هو بلحاظ مقام الاثبات ، لأن ظهور ميل الشمس للمستعلم لا يكون بمجرد تحققه ، بل يحتاج إلى مضي زمان ، فإن الحس لا يقوى على إدراك أول مراتبه ، فلا يدرك منه إلا المرتبة المعتد بها ، وهي إنما تكون بعد الزوال لا معه . وأما في مقام الثبوت : فهو تحقيقي ، لما عرفت من ملازمة الميل للزوال . نعم بناء على الاكتفاء بتقييده بمن يستقبل القبلة في العراق يكون تقريبيا حتى في مقام الثبوت بالنسبة إلى أكثر بلاد العراق الذي تكون قبلته منحرفة عن نقطة الجنوب إلى المغرب ، إذ تحقق الميل إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل نقطة القبلة يدل على تحقق الزوال قبله مدة قليلة تارة وكثيرة أخرى . ويمكن أن يقال بكونه تقريبيا مع التقييد بما في المتن حتى بلحاظ مقام الثبوت ، من جهة أن قوس المواجهة الحقيقية غير منضبطة كقوس الاستقبال على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . ( 2 ) وكيفيتها : أن تساوي موضعا من الأرض بحيث لا يكون فيه انخفاض وارتفاع ، وتدير عليه دائرة بأي بعد ، وتنصب على مركزها