الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص . ووقت فضيلة العصر من
المثل إلى المثلين على المشهور ( 1 ) .
شرح
والقامتين والذراع متفقين في كل زمان . معروفين مفسرا أحدهما
بالآخر ، مسددا به ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا ، كان
الوقت ذراعا من ظل القامة ، وكانت القامة ذراعا من الظل ، وإذا كان
ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا
تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين " ( * 1 ) . لكن الجميع مخالف
لصريح النصوص المتقدمة وغيرها ، فلا بد من طرح الجميع ، ولا سيما مع
ما عليه الأخير من الاشكال من جهات أخرى تظهر بالتأمل . ومن العجيب
أنه أعتمد عليه جماعة في قولهم بأن المماثلة بين الظل الباقي والفئ الزائد ،
لا بين الشاخص والفئ كما نسب إلى المشهور ، وعن الخلاف : نفي الخلاف
فيه وهو ظاهر النصوص .
( 1 ) ونسبه في مفتاح الكرامة إلى جمع منهم المحقق في المعتبر ، والعلامة
في المنتهى والتذكرة ، والشهيدان في الدروس واللمعة وحواشي القواعد
والروضة والمسالك وغيرها ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، وغيرهم .
وفي الحدائق : " والمشهور في كلام المتأخرين أفضلية تأخير العصر إلى أول
المثل الثاني " . ويشهد له جملة من النصوص ، كخبر يزيد بن خليفة :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك ، فقال
عليه السلام : إذن لا يكذب علينا . قلت ذكر أنك قلت : إن أول صلاة . .
إلى أن قال : فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت
حتى يصير الظل قامتين ( * 2 ) ، وصحيح البزنطي وخبر محمد بن حكيم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 34 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 6 .