شرح
التصريح بعدم الفرق بين الصيف والشتاء . ويدل على عموم الحكم موثق
معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوراد في إتيان جبرئيل بمواقيت
الصلاة . إذ فيه : ( فأتاه ( صلى الله عليه وآله ) حين زالت الشمس فأمره فصل الظهر . .
( إلى أن قال ) : ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى
الظهر . . ( إلى أن قال ) ثم قال : ما بينهما وقت " ( * 1 ) ، فهو غير
مختص بالصيف . لكن في بعض أسانيد الرواية المذكورة . وفي بعض
الروايات : التعبير بالذراع والذراعين ( * 2 ) ، والقدمين والأربعة أقدام ( * 3 )
وهذا مما يهون الأمر .
ثم إنه ورد في روايتي علي بن حنظلة ( * 4 ) وعلي بن أبي حمزة ( * 5 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " كم القامة ؟ فقال ( عليه السلام ) : ذراع " ،
ولعل مثلهما مرسل يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته
عما جاء في الحديث : أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين
وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا فمتى هذا وكيف هذا ؟
وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم . قال ( عليه السلام ) : إنما قال :
ظل القامة ، ولم يقل قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ، مرة
يكثر ومرة يقل ، والقامة قامة أبدا لا تختلف ، ثم قال : ذراع وذراعان وقدم
وقدمان ، فصار ذراع وذراعان تفسيرا للقامة والقامتين في الزمان الذي
يكون فيه ظل القامة ذراعا ، وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 26 .
( * 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 16 .