( مسألة 9 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على أذان الصلاة ( 1 )
ولو أتى به بقصدها بطل . وأما أذان الاعلام :
شرح
يعيد الإقامة " . وظاهره عدم استحباب الإعادة في الأذان فيخالف
ما سبق منه ، وفي القواعد : " ولو نام أو أغمي عليه أستحب الاستئناف
يعني : استئناف الأذان ويجوز البناء " . وقال بعد ذلك : " والمحدث
في أثناء الأذان والإقامة يبني والأفضل إعادة الإقامة " . وكأن موضوع
المسألة الأولى في الكتاب خصوص الحدث الموجب للخروج عن التكليف ،
وفي المسألة الثانية فيه ما لا يخرج به عن التكليف ، فيرتفع التنافي بين
المسألتين فيهما . ويبقى الاشكال في وجه استحباب إعادة الأذان الذي ذكره
الجماعة وغيرهم في المسألة الأولى . والتعليل كما سبق بالخروج عن
التكليف كما ذكره في التذكرة وغيرها عليل ، كما اعترف به غير واحد
منهم كاشف اللثام كما سبق . والمصنف ( ره ) لم يتعرض لاستحباب
إعادة الأذان في المسألة السادسة التي موضوعها الحدث المخرج عن التكليف
وتعرض له في هذه المسألة المختصة بغيره . ولعل الوجه في فتواه بالاستحباب
قاعدة التسامح بناء على صحتها وعمومتها للفتوى . لكن عرفت أن فتوى
الجماعة مختصة بالحدث المخرج عن التكليف .
( 1 ) على المشهور ، بل في المختلف : نسبته إلى فتوى الأصحاب إلا
من شذ . وفي جامع المقاصد : نسب التحريم إلى أكثر الأصحاب . وفي
كتاب المكاسب : نسبه إلى الاجماع . وعن حاشية الارشاد : أنه لا خلاف
فيه . وأستدل له بخبر السكوني عن علي ( عليه السلام ) " أنه قال : آخر ما فارقت
عليه حبيب قلبي . أن قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إذا صليت فصل صلاة
أضعف من خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا " ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .