( مسألة 5 ) : يجوز للمصلي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمد
الاكتفاء بأحدهما ، لكن لو بنى على ترك الأذان فأقام ثم بدا
له فعله أعادها بعده ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : لو نام في خلال أحدهما أو جن أو
أغمي عليه أو سكر ثم أفاق جاز له البناء ( 2 ) ما لم تفت
الموالاة ( 3 ) مراعيا لشرطية الطهارة في الإقامة ( 4 ) .
شرح
وفي الجواهر قال : " اللهم إلا أن يقال مع فرض النسيان الذي
يكون بسببه الفساد يتجه التدارك لما علم من الشارع من تنزيل الفاسد منزلة
العدم في كل ما كان من هذا القبيل ، وهو لا يخلو من قوة " . وما قواه
في محله ، لأنه المطابق للمرتكزات العرفية .
( 1 ) لما تقدم من اعتبار الترتيب بينهما لو أريد الجمع بينهما .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، لاطلاق الأدلة الرافع لاحتمال قاطعية الأمور
المذكورة . وما عن نهاية الإحكام من احتمال الاستئناف في الاغماء ونحوه
من روافع التكليف وإن قصر لخروجه عن التكليف ، غير ظاهر ، لما عرفت .
ومثله في الضعف ما ربما قيل من أن عروض بعض ما ذكر يوجب فوات
استدامة النية المعتبرة في العبادات . إذ فيه كما عن الجواهر - : أن المراد
من الاستدامة عدم وقوع جزء من العمل بدونها ، لا عدم خلو المكلف
عنها إلى تمام العمل .
( 3 ) كما صرح به غير واحد ، إذ بناء على اعتبارها فيهما يكون فواتهما
موجبا لبطلانها .
( 4 ) على ما سبق في المتن من اعتبارها فيها فلو أراد البناء جدد الطهارة
وبنى فتكون إقامته في حال الطهارة ، ولا يقدح تخلل الحدث بين الفصول