تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
( مسألة 5 ) : يجوز للمصلي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمد الاكتفاء بأحدهما ، لكن لو بنى على ترك الأذان فأقام ثم بدا له فعله أعادها بعده ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : لو نام في خلال أحدهما أو جن أو أغمي عليه أو سكر ثم أفاق جاز له البناء ( 2 ) ما لم تفت الموالاة ( 3 ) مراعيا لشرطية الطهارة في الإقامة ( 4 ) .
شرح
وفي الجواهر قال : " اللهم إلا أن يقال مع فرض النسيان الذي يكون بسببه الفساد يتجه التدارك لما علم من الشارع من تنزيل الفاسد منزلة العدم في كل ما كان من هذا القبيل ، وهو لا يخلو من قوة " . وما قواه في محله ، لأنه المطابق للمرتكزات العرفية . ( 1 ) لما تقدم من اعتبار الترتيب بينهما لو أريد الجمع بينهما . ( 2 ) كما صرح به جماعة ، لاطلاق الأدلة الرافع لاحتمال قاطعية الأمور المذكورة . وما عن نهاية الإحكام من احتمال الاستئناف في الاغماء ونحوه من روافع التكليف وإن قصر لخروجه عن التكليف ، غير ظاهر ، لما عرفت . ومثله في الضعف ما ربما قيل من أن عروض بعض ما ذكر يوجب فوات استدامة النية المعتبرة في العبادات . إذ فيه كما عن الجواهر - : أن المراد من الاستدامة عدم وقوع جزء من العمل بدونها ، لا عدم خلو المكلف عنها إلى تمام العمل . ( 3 ) كما صرح به غير واحد ، إذ بناء على اعتبارها فيهما يكون فواتهما موجبا لبطلانها . ( 4 ) على ما سبق في المتن من اعتبارها فيها فلو أراد البناء جدد الطهارة وبنى فتكون إقامته في حال الطهارة ، ولا يقدح تخلل الحدث بين الفصول