تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
لكن الأحوط الإعادة فيها مطلقا ( 1 ) ، خصوصا في النوم ( 2 ) وكذا لو ارتد عن ملة ثم تاب ( 3 ) .
شرح
لعدم الدليل على قاطعيته ، فإنه خلاف الاطلاق . ( 1 ) يعني : في الإقامة وإن لم تفت الموالاة ، لما تقدم في بعض النصوص ( * 1 ) من أن الإقامة من الصلاة ، وأنه في حال الاشتغال في الإقامة كأنه في حال الاشتغال في الصلاة ، مما يظهر منه أن حال الإقامة كحال الصلاة ، فكما أن الحدث قاطع للصلاة لو وقع بين أجزئها يكون قاطعا للإقامة إذا وقع بين فصولها . وفي خبر ابن جعفر ( عليه السلام ) : " عن المؤذن يحدث في أذانه أو في إقامته . قال ( عليه السلام ) : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس وإن كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامة " ( * 2 ) . فإن ظاهره الأمر باستئناف الإقامة بمجرد وقوع الحدث في أثنائها على ما هو شأن القاطع . ( 2 ) لم يتضح وجه الخصوصية في النوم إلا من حيث وضوح حدثيته ، وكان الأولى إبداله بالجنون ونحوه ، لما تقدم عن نهاية الإحكام من احتمال الاستئناف فيه . ( 3 ) يعني : يبني على ما مضى من أذانه ، لعدم الدليل على قاطعيته إذ هو كالارتداد بعد الفراغ في أنه لا يوجب بطلان ما وقع ، للاطلاق . وفي الشرائع حكاية القول بالاستئناف ، ونسبه غيره إلى المبسوط وأبي العباس وفي القواعد : الجزم به ، وعن الذكرى والنهاية : أنه أقوى ، وعن كشف الالتباس : أنه أشهر . ووجهه غير ظاهر . وفي أشهريته تأمل كما في مفتاح الكرامة وغيره . هذا ، ولا يظهر وجه التخصيص بالارتداد الملي ، والتقييد به خال عنه كلام النافي والمثبت .
هامش
( * 1 ) تقدمت في أول هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 7 .