فصل
ينبغي للمصلي بعد إحراز شرائط صحة الصلاة ورفع
موانعها السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع موانعه ، فإن
الصحة والاجزاء غير القبول ، فقد يكون العمل صحيحا ولا
يعد فاعله تاركا بحيث يستحق العقاب على الترك ، لكن لا يكون
مقبولا للمولى ، وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل
فإنه روحه وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان حاصلا في جميعه
فتمامه مقبول وإلا فبمقداره فقد يكون نصفه مقبولا ، وقد يكون
ثلثه مقبولا ، وقد يكون ربعه ، وهكذا . ومعنى الاقبال : أن
يحضر قلبه ويتفهم ما يقول ويتذكر عظمة الله تعالى ، وأنه ليس
شرح
" لا يخلو عن نظر أو منع " . وكأن وجه الاحتمال حصول الأعلام المقصود
منه . وفيه : أن المقصود هو الاعلام بالأذان العربي على ما هو ظاهر الأدلة
وإلا كان اللازم الاكتفاء بالترجمة وسائر ما يقتضي الاعلام ، وبطلانه ظاهر .
نعم في الروض : " أما اللحن : ففي بطلانهما به وجهان ، وقد اختلف
كلام المصنف فيه فحرمه في بعض كتبه وأبطل به ، والمشهور العدم . نعم
لو أخل بالمعنى كما لو نصب لفظ ( رسول الله ) صلى الله عليه وآله ،
الموجب لكونه وصفا وتفسيرا لجملة خالية عن الخبر ، أو مد لفظ ( أكبر )
بحيث صار على صيغة ( أكبار ) جمع ( كبر ) وهو الطبل له وجه واحد
أتجه البطلان . . " ولكنه كما ترى مخالف لظاهر الأدلة والله سبحانه
أعلم . والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين .