تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
بل وكذا لو بقي على التردد كذلك . وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما ( 1 ) ،
شرح
( قده ) مخالف لاطلاق النص والفتوى ، وكونه غيره المتيقن منهما غير كاف في رفع اليد عن الاطلاق ، كما لعله ظاهر . ( 1 ) قال في الشرائع : " ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان . . " وقال في المسالك : " وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما بطريق أولى دون ناسي الإقامة لا غير على المشهور ، اقتصارا في إبطال الصلاة على موضع الوفاق " . وظاهره أن جواز القطع في ناسي الأذان وحده وفاقي ، وكذا في ناسيه مع الإقامة ، وأن المشهور عدم جواز القطع في نسيان الإقامة . لكن دعوى الوفاق على الجواز في الأول غير ظاهرة ، فإن المحكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين : العدم ، بل عن الإيضاح وغاية المرام وغيرها : الاجماع عليه . ولذا أحتمل في الجواهر أن يكون المراد من الأذان في عبارة الشرائع الأذان والإقامة ، بقرينة معروفية موضوع المسألة بين الأصحاب ، كما أن نسبة العدم في ناسي الإقامة فقط إلى المشهور غير ظاهرة ، فقد حكي الجواز فيه عن جماعة كثيرة ، وعن ظاهر النفلية : أنه المشهور . وكيف كان فلا دليل على جواز القطع في نسيان الأذان فقط ، بل ولا على جوازه لاستدراكه فقط إذا كان قد نسيه مع الإقامة ، لاختصاص النصوص بغير ذلك ، فعموم ما دل على حرمة إبطال الفريضة بحاله ، فتأمل وأما ناسي الإقامة : فيدل على جواز قطعه الصلاة حسن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر أنه لم يقم . قال ( عليه السلام ) : فإن ذكر أنه لم يقم قبل أن
مستمسك العروة — صفحة 608 | السيد محسن الحكيم