أن نسي بعض فصولهما ( 1 ) ، بل أو شرائطهما على الأحوط .
شرح
يقرأ فليسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم يقيم ويصلي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض
السورة فليتم على صلاته " ( * 1 ) . لكنه مانع من القطع إذا ذكر بعد ما قرأ
وحينئذ فإن تم عدم الفصل بين أفراد الذكر قبل الركوع يتعين حمله على
الرخصة ، ولا يعارض بأن عدم الفصل أيضا يقتضي إلحاق ما قبل القراءة
بما يعدها ، فإذا دل على المنع في الثاني فقد دل بالالتزام على المنع في الأول
لأنه صريح في الجواز قبل القراءة ، فإلحاق ما قبلها بما بعدها يلزم منه
طرح الخبر ، بخلاف العكس ، لامكان حمله على الرخصة كما تقدم في صحيح
محمد وخبر الشحام . وإن لم يتم عدم الفصل يتعين القول بجواز القطع قبل
القراءة دون ما بعدها .
ويمكن أيضا الاستدلال بصحيح محمد وخبر الشحام فإنهما وإن ذكر في
السؤال فيهما فرض نسيان الأذان والإقامة ، لكن قول الإمام ( عليه السلام ) في
الجواب " وليقم " . ظاهر في أن المصحح للقطع هو تدارك الإقامة لا غير .
واحتمال اختصاص ذلك بصورة نسيانهما معا مما لا يعتد به العرف ، لأن
النسيان إنما يذكر في الأسئلة توطئة لفرض التدارك ، فتمام الموضوع هو
تدارك المنسي ، فإذا كان المصحح للقطع هو تدارك الإقامة لم يكن فرق
بين نسيان الأذان معها وعدمه . فأفهم .
( 1 ) الفرض المذكور وما بعده خارج عن مدلول النصوص ، فالمرجع
فيه عموم المنع من قطع الفريضة . وجزم بذلك العلامة الطباطبائي في منظومته
بقوله ( ره ) :
ولا رجوع للفصول فيهما * ولا بشرط فيهما قد عدما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الأذان والإقامة حديث .