منفردا كان أو غيره ( 1 ) حال الذكر لا ما إذا عزم على الترك
زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع ( 2 ) .
شرح
الصحيح نصا في جواز الرجوع .
نعم يعارضه صحيح علي بن يقطين : " عن الرجل ينسى أن يقيم
الصلاة وقد أفتتح الصلاة . قال ( عليه السلام ) : إن كان قد فرغ من صلاته فقد
تمت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد " ( * 1 ) . وحمله على
ما قبل الركوع بعيد جدا . بل الجمع العرفي يقتضي حمل صحيح الحلبي على
جواز المضي كما سبق في النصوص الأولى ، ومقتضى ذلك جواز الرجوع
قبل الفراغ . وعن الشيخ في التهذيب والاستبصار : القول به ، وعن
المفاتيح : متابعته عليه . لكنه لما كان صحيح ابن يقطين مهجورا عندهم
بل في المختلف دعوى الاجماع على خلافه ، إذ لا قائل بالإعادة بعد الركوع
كان المتعين طرحه .
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى . وما في الشرائع وعن المبسوط
وغيره من التقييد بالمنفرد غير ظاهر . ودعوى أنه المتبادر من النصوص
ممنوعة . ولذلك قال في المسالك : " لا فرق في ذلك بين المنفرد والإمام
لاطلاق النص والأصحاب ، فتقييده بالمنفرد هنا ليس بوجه " . وعن
الإيضاح وحاشية الميسي : " أنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى لا للتقييد "
( 2 ) قال في الجواهر : " ثم إن المتيقن من النص والفتوى الرخصة
في الرجوع عند الذكر ، أما إذا عزم على تركه وإن لم يقع منه فعل لم يجز
له الرجوع ، اقتصارا في حرمة الابطال على المتيقن ، بل الأحوط له ذلك
إذا مضى له زمان في التردد في الرجوع وعدمه بعد الذكر " . وما ذكره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الأذان الإقامة حديث : 4 .