تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
منفردا كان أو غيره ( 1 ) حال الذكر لا ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع ( 2 ) .
شرح
الصحيح نصا في جواز الرجوع . نعم يعارضه صحيح علي بن يقطين : " عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد أفتتح الصلاة . قال ( عليه السلام ) : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد " ( * 1 ) . وحمله على ما قبل الركوع بعيد جدا . بل الجمع العرفي يقتضي حمل صحيح الحلبي على جواز المضي كما سبق في النصوص الأولى ، ومقتضى ذلك جواز الرجوع قبل الفراغ . وعن الشيخ في التهذيب والاستبصار : القول به ، وعن المفاتيح : متابعته عليه . لكنه لما كان صحيح ابن يقطين مهجورا عندهم بل في المختلف دعوى الاجماع على خلافه ، إذ لا قائل بالإعادة بعد الركوع كان المتعين طرحه . ( 1 ) كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى . وما في الشرائع وعن المبسوط وغيره من التقييد بالمنفرد غير ظاهر . ودعوى أنه المتبادر من النصوص ممنوعة . ولذلك قال في المسالك : " لا فرق في ذلك بين المنفرد والإمام لاطلاق النص والأصحاب ، فتقييده بالمنفرد هنا ليس بوجه " . وعن الإيضاح وحاشية الميسي : " أنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى لا للتقييد " ( 2 ) قال في الجواهر : " ثم إن المتيقن من النص والفتوى الرخصة في الرجوع عند الذكر ، أما إذا عزم على تركه وإن لم يقع منه فعل لم يجز له الرجوع ، اقتصارا في حرمة الابطال على المتيقن ، بل الأحوط له ذلك إذا مضى له زمان في التردد في الرجوع وعدمه بعد الذكر " . وما ذكره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الأذان الإقامة حديث : 4 .